تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشرحه في أوائل الأطعمة من طريق أخرى عن منصور وهو بن عبد الرحمن بن طلحة العبدري ثم الشيبي الحجبي وأمه هي صفية بنت شيبة من صغار الصحابة وقد أخرجه أحمد عن عبد الرزاق ومن رواية بن مهدي كلاهما عن سفيان الثوري مثله وأخرجه مسلم من رواية أبي أحمد الزبيري عن سفيان بلفظ وما شبعنا والصواب رواية الجماعة فقد أخرجه أحمد ومسلم أيضا من طريق داود بن عبد الرحمن عن منصور بلفظ حين شبع الناس وإطلاق الأسود على الماء من باب التغليب وكذا إطلاق الشبع موضع الري والعرب تفعل ذلك في الشيئين يصطحبان فتسميهما معا باسم الأشهر منهما وأما التسوية بين الماء والتمر مع أن الماء كان عندهم متيسرا لأن الري منه لا يحصل بدون الشبع من الطعام لمضرة شرب الماء صرفا بغير أكل لكنها قرنت بينهما لعدم التمتع بأحدهما إذا فات ذلك من الآخر ثم عبرت عن الامرين الشبع والري بفعل أحدهما كما عبرت عن التمر والماء بوصف أحدهما وقد تقدم شيء من هذا في باب من أكل حتى شبع الثاني حديث جابر

5128 قوله أبو غسان هو محمد بن مطرف وأبو حازم هو سلمة بن دينار قوله عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة هو المخزومي واسم أبي ربيعة عمرو ويقال حذيفة وكان يلقب ذا الرمحين وعبد الله بن أبي ربيعة من مسلمة الفتح وولي الجند من بلاد اليمن لعمر فلم يزل بها إلى أن جاء سنة حصر عثمان لينصره فسقط عن راحلته فمات ولإبراهيم عنه رواية في النسائي قال أبو حاتم أنها مرسلة وليس لإبراهيم في البخاري سوى هذا الحديث وأمه أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق وله رواية عن أمة وخالته عائشة قوله كان بالمدينة يهودي لم اقف على اسمه قوله وكان يسلفني في تمري إلى الجذاذ بكسر الجيم ويجوز فتحها والذال معجمة ويجوز اهمالها أي زمن قطع ثمر النخل وهو الصرام وقد استشكل الإسماعيلي ذلك وأشار إلى شذوذ هذه الرواية فقال هذه القصة يعني دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في النخل بالبركة رواها الثقات المعروفون فيما كان علي والد جابر من الدين وكذا قال بن التين الذي في أكثر الأحاديث أن الدين كان على والد جابر قال الإسماعيلي والسلف إلى الجذاذ مما لا يجيزه البخاري وغيره وفي هذا الإسناد نظر قلت ليس في الإسناد من ينظر في حاله سوى إبراهيم وقد ذكره بن حبان في ثقات التابعين وروى عنه أيضا ولده إسماعيل والزهري وأما بن القطان فقال لا يعرف حاله وأما السلف إلى الجذذ فيعارضه الأمر بالسلم إلى أجل معلوم فيحمل على أنه وقع في الاقتصار على الجذاذ اختصار وأن الوقت كان في أصل العقد معينا وأما الشذوذ الذي أشار إليه فيندفع بالتعدد فإن في السياق اختلافا ظاهرا فهو محمول على أنه صلى الله عليه وسلم برك في النخل المخلف عن والد جابر حتى وفي ما كان على أبيه من التمر كما تقدم بيان طرقه واختلاف ألفاظه في علامات النبوة ثم برك أيضا في النخل المختص بجابر فيما كان عليه هو من الدين والله أعلم قوله وكانت لجابر الأرض التي بطريق رومة فيه التفات أو هو مدرج من كلام الراوي لكن يرده ويعضد الأول أن في رواية أبي نعيم في المستخرج من طريق الرمادي عن سعيد بن أبي مريم شيخ البخاري فيه وكانت لي الأرض التي بطريق رومة ورومة بضم الراء وسكون الواو هي البئر التي اشتراها عثمان رضي الله عنه وسبلها وهي في نفس المدينة وقد قيل أن رومة رجل من بني غفار كانت له البئر قبل أن يشتريها عثمان نسبت إليه ونقل الكرماني أن في بعض الروايات دومة بدال بدل الراء قال ولعلها دومة الجندل قلت وهو باطل فإن دومة الجندل لم تكن إذ ذاك فتحت حتى يمكن أن يكون لجابر فيها أرض وأيضا ففي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم مشى إلى أرض جابر وأطعمه

فتح الباري · الجزء ٩ · الصفحة ٥٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٩ · ص ٥٦٧