وروى بن أبي نجيح عن مجاهد فذكر حديث الباب قال ولم يتابع على ذلك ولا قال أحد من علماء المسلمين من الصحابة والتابعين به في مدة العدة بل روى بن جريج عن مجاهد في قدرها مثل ما عليه الناس فارتفع الخلاف واختص ما نقل عن مجاهد وغيره بمدة السكنى على أنه أيضا شاذ لا يعول عليه والله أعلم
| 1 ( قوله باب مهر البغي والنكاح الفاسد )
البغي بكسر المعجمة وتشديد التحتانية بوزن فعيل من البغاء وهو الزنا يستوي في لفظه المذكر والمؤنث قال الكرماني وقيل وزنه فعول لأن أصله بغوى ابدلت الواو ياء ثم كسرت الغين لأجل الياء التي بعدها والتقدير ومهر من نكحت في النكاح الفاسد أي بشبهة من اخلال شرط أو نحو ذلك قوله وقال الحسن هو البصري إذا تزوج محرمة بتشديد الراء وللمستملي بفتح الميم والراء وسكون الحاء بينهما وبالضمير وبهذا الثاني جزم بن التين وقال أي ذا محرمة قوله وهو لا يشعر احتراز عما إذا تعمد وبهذا القيد ومفهومه يطابق الترجمة وقال بن بطال اختلف العلماء فيها على قولين فمنهم من قال لها المسمى ومنهم من قال لها مهر المثل وهم الأكثر قوله فرق بينهما بضم أوله قوله وليس لها غيره ثم قال بعد لها صداقها هذا الأثر وصله بن أبي شيبة عن هشيم عن يونس عن الحسن مثله إلى قوله وليس لها غيره ومن طريق مطر الوراق عن الحسن نحوه وقال لها صداقها أي صداق مثلها ثم ذكر المصنف في الباب ثلاثة أحاديث الأول حديث أبي مسعود وهو عقبة بن عمرو الأنصاري في النهي عن ثمن الكلب وحلوان الكاهن ومهر البغي وقوله
5031 عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن هو بن الحارث بن هشام في رواية الحميدي عن سفيان حدثنا الزهري أنه سمع أبا بكر بن عبد الرحمن الثاني حديث أبي جحيفة في لعن الواشمة الحديث وفيه ونهى عن ثمن الكلب وكسب البغي ولعن المصورين الثالث حديث أبي هريرة في النهي عن كسب الاماء وقد تقدم شرح الأحاديث الثلاثة في آخر البيوع قال بن بطال قال الجمهور من عقد على محرم وهو عالم بالتحريم وجب عليه الحد للاجماع على تحريم العقد فلم يكن هناك شبهة يدرأ بها الحد وعن أبي حنيفة العقد شبهة واحتج له بما لو وطىء جارية له فيها شركة فإنها محرمة عليه بالاتفاق ولا حد عليه للشبهة وأجيب بأن حصته من الملك