والقاف وزاد القسط أنه يقال بالتاء المثناة بدل الطاء فأراد المثلية في الحرف الأول فقط قال النووي القسط والاظفار نوعان معروفان من البخور وليسا من مقصود الطيب رخص فيه للمغتسلة من الحيض لإزالة الرائحة الكريهة تتبع به أثر الدم لا للتطيب قلت المقصود من التطيب بهما أن يخلطا في أجزاء آخر من غيرهما ثم تسحق فتصير طيبا والمقصود بهما هنا كما قال الشيخ أن تتبع بهما أثر الدم لإزالة الرائحة لا للتطيب وزعم الداودي أن المراد أنها تسحق القسط وتلقيه في الماء آخر غسلها لتذهب رائحة الحيض ورده عياض بأن ظاهر الحديث يأباه وأنه لا يحصل منه رائحة طيبة الا من التبخر به كذا قال وفيه نظر واستدل به على جواز استعمال ما فيه منفعة لها من جنس ما منعت منه إذا لم يكن للتزين أو التطيب كالتدهن بالزيت في شعر الرأس أو غيره
| 1 ( قوله باب تلبس الحادة ثياب العصب )
ذكر فيه حديث أم عطية مصرحا برفعه وزاد في أوله لا يحل لامرأة الحديث مثل حديث أم حبيبة الماضي قبله وزاد بعد
5028 قوله الا على زوج فإنها لا تكتحل ولا تلبس ثوبا مصبوغا الا ثوب عصب وقد تقدم شرحه في الذي قبله ووقع فيه فوق ثلاث وتقدم في حديث أم حبيبة في الطريق الأولى ثلاث ليال وفي الطريق الثانية ثلاثة أيام وجمع بإرادة الليالي بأيامها ويحمل المطلق هنا على المقيد الأول ولذلك انث وهو محمول أيضا على أن المراد ثلاث ليال بأيامها وذهب الأوزاعي إلى أنها تحد ثلاث ليال فقط فإن مات في أول الليل اقلعت في أول اليوم الثالث وأن مات في اثناء الليل أو في أول النهار أو في اثنائه لم تقلع الا في صبيحة اليوم الرابع ولا تلفيق قوله وقال الأنصاري هو محمد بن عبد الله بن المثنى شيخ البخاري وقد أخرج عنه الكثير بواسطة وبلا واسطة وهشام هو الدستوائي المذكور في الذي قبله قوله نهى النبي صلى الله عليه وسلم ولا تمس طيبا كذا أورده مختصرا وهو في الأصل مثل الحديث الذي قبله وقد وصله البيهقي من طريق أبي حاتم الرازي عن الأنصاري بلفظ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تحد المرأة فوق ثلاثة أيام الا على زوج فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرا ولا تلبس ثوبا مصبوغا الا ثوب عصب ولا تكتحل ولا تمس طيبا قوله الا أدنى طهرها أي عند قرب طهرها أو أقل طهرها وقد تقدم شرحه قبل ثم ذكر المصنف حديث أم حبيبة من طريق سفيان وهو الثوري عن عبد الله بن أبي بكر وهو بن محمد بن عمرو بن حزم شيخ مالك فيه وقد مضى شرحه أيضا