| 1 ( قوله باب تحد )
بضم أوله وكسر ثانية من الرباعي ويجوز بفتحه ثم ضمة من الثلاثي وقد تقدم بيان ذلك في باب احداد المرأة على غير زوجها من كتاب الجنائز قال أهل اللغة أصل الإحداد المنع ومنه سمي البواب حدادا لمنعه الداخل وسميت العقوبة حدا لأنها تردع عن المعصية وقال بن درستويه معنى الإحداد منع المعتدة نفسها الزينة وبدنها الطيب ومنع الخطاب خطبتها والطمع فيها كما منع الحد المعصية وقال الفراء سمي الحديد حديدا للامتناع به أو لامتناعه على محاولة ومنه تحديد النظر بمعنى امتناع تقلبه في الجهات ويروي بالجيم حكاه الخطابي قال يروى بالحاء والجيم وبالحاء أشهر والجيم مأخوذ من جددت الشيء إذا قطعته فكأن المرأة انقطعت عن الزينة وقال أبو حاتم أنكر الأصمعي حدت ولم يعرف الا احدت وقال الفراء كان القدماء يؤثرون احدت والأخرى أكثر ما في كلام العرب قوله وقال الزهري لا أرى أن تقرب الصبية الطيب أي إذا كانت ذات زوج فمات عنها وقوله لأن عليها العدة أظنه من تصرف المصنف فإن أثر الزهري وصله بن وهب في موطئه عن يونس عنه بدونها وأصله عند عبد الرزاق عن معمر عنه باختصار وفي التعليل إشارة إلى أن سبب الحاق الصبية بالبالغ في الإحداد وجوب العدة على كل منهما اتفاقا وبذلك احتج الشافعي أيضا واحتج أيضا بأنه يحرم العقد عليها بل خطبتها في العدة واحتج غيره بقوله في حديث أم سلمة في الباب أفنكحلها فإنه يشعر بأنها كانت صغيرة إذ لو كانت كبيرة لقالت أفتكتحل هي وفي الاستدلال به نظر لاحتمال أن يكون معنى قولها أفنكحلها أي أفنمكنها من الاكتحال
5024 قوله عن زينب بنت أبي سلمة أي بن عبد الأسد وهي بنت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهي ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم وزعم بن التين أنها لا رواية لها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا قال وقد أخرج لها مسلم حديثها كان أسمي برة فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب الحديث وأخرج لها البخاري حديثا تقدم في أوائل السيرة النبوية قوله أنها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة تقدم منها الحديثان الاولان في كتاب الجنائز مع كثير من شرحهما والكلام على قوله في الأول حين توفي أبوها وفي الثاني حين توفي أخوها وأنه سمي في بعض الموطآت عبد الله وكذا هو في صحيح بن حبان من طريق أبي مصعب وأن المعروف أن عبد الله بن جحش قتل بأحد شهيدا وزينب بنت أبي سلمة يومئذ طفلة فيستحيل أن تكون دخلت على زينب بنت جحش في تلك الحالة وأنه يجوز أن يكون عبيد الله المصغر فإن دخول زينب بنت أبي سلمة عند بلوغ الخبر إلى المدينة بوفاته كان وهي مميزة وأن يكون أبا أحمد بن جحش فإن اسمه عبد بغير إضافة لأنه مات في خلافة عمر فيجوز أن يكون مات قبل زينب لكن ورد ما يدل على أنه حضر دفنها ويلزم على الامرين أن يكون وقع في الاسم تغيير أو الميت كان أخا زينب بنت جحش من أمها أو من الرضاعة قوله لا يحل استدل به على تحريم الإحداد على غير الزوج وهو واضح وعلى وجوب الاحداد المدة المذكورة على الزوج واستشكل بان الاستثناء وقع بعد النفي فيدل على الحل فوق الثلاث على الزوج لا على الوجوب وأجيب بأن الوجوب استفيد من دليل