ارتفعت صارت المرأة محل استمتاع قلنا اللعان عندكم شهادة والشاهد إذا رجع بعد الحكم لم يرتفع الحكم وأما عندنا فهو يمين واليمين إذا صارت حجة وتعلق بها الحكم لا ترتفع فإذا أكذب نفسه فقد زعم أنه لم يوجد منه ما يسقط الحد عنه فيجب عليه الحد ولا يرتفع موجب اللعان
| 1 ( قوله باب يلحق الولد بالملاعنة )
أي إذا انتفى الزوج منه قبل الوضع أو بعده
5009 قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم لاعن بين رجل وامرأته فانتفى من ولدها قال الطيبي الفاء سببية أي الملاعنة سبب الانتفاء فإن أراد أن الملاعنة سبب ثبوت الانتفاء فجيد وأن أراد أن الملاعنة سبب وجود الانتفاء فليس كذلك فإنه أن لم يتعرض لنفي الولد في الملاعنة لم ينتف والحديث في الموطأ بلفظ وانتفى بالواو لا بالفاء وذكر بن عبد البر أن بعض الرواة عن مالك ذكره بلفظ وانتقل يعني بقاف بدل الفاء ولام آخره وكأنه تصحيف وأن كان محفوظا فمعناه قريب من الأول وقد تقدم الحديث في تفسير النور من وجه آخر عن نافع بلفظ أن رجلا رمى امرأته وانتفى من ولدها فأمرهما النبي صلى الله عليه وسلم فتلاعنا فوضح أن الانتفاء سبب الملاعنة لا العكس واستدل بهذا الحديث على مشروعية اللعان لنفي الولد وعن أحمد ينتفى الولد بمجرد اللعان ولو لم يتعرض الرجل لذكره في اللعان وفيه نظر لأنه لو استلحقه لحقه وإنما يؤثر لعان الرجل دفع حد القذف عنه وثبوت زنا المرأة ثم يرتفع عنها الحد بالتعانها وقال الشافعي أن نفي الولد في الملاعنة انتفى وأن لم يتعرض له فله أن يعيد اللعان لانتفائه ولا إعادة على المرأة وأن أمكنه الرفع إلى الحاكم فأخر بغير عذر حتى ولدت لم يكن له أن ينفيه كما في الشفعة واستدل به على أنه لا يشترط في نفي الحمل تصريح الرجل بأنها ولدت من زنا ولا أنه استبرأها بحيضة وعن المالكية يشترط ذلك واحتج بعض من خالفهم بأنه نفى الحمل عنه من غير أن يتعرض لذلك بخلاف اللعان الناشيء عن قذفها واحتج الشافعي بأن الحامل قد تحيض فلا معنى لاشتراط الاستبراء قال بن العربي ليس عن هذا جواب مقنع قوله ففرق بينهما والحق الولد بالمرأة قال الدارقطني تفرد مالك بهذه الزيادة قال بن عبد البر ذكروا أن مالكا تفرد بهذه اللفظة في حديث بن عمر وقد جاءت من أوجه أخرى في حديث سهل بن سعد كما تقدم من رواية يونس عن الزهري عند أبي داود بلفظ ثم خرجت حاملا فكان الولد إلى أمة ومن رواية الأوزاعي عن الزهري وكان الولد يدعي إلى أمة ومعنى قوله الحق الولد بأمه أي صيره لها وحدها ونفاه عن الزوج فلا توارث بينهما وأما أمة فترث منه ما فرض الله لها كما وقع صريحا في حديث سهل بن سعد كما تقدم في شرح حديثه في آخره وكان ابنها يدعي لأمه ثم جرت السنة في ميراثها أنها ترثه ويرث منها ما فرض الله لها وقيل معنى الحاقه بأمه أنه صيرها له أبا وأما فترث جميع ماله إذا لم يكن له وارث آخر من ولد ونحوه وهو قول بن مسعود وواثلة وطائفة ورواية عن أحمد وروى أيضا عن بن القاسم وعنه معناه أن عصبة أمة تصير عصبة له وهو قول علي وبن عمر والمشهور عن أحمد وقيل ترثه أمة وإخوته منها بالفرض والرد وهو قول أبي عبيد ومحمد بن الحسن ورواية عن أحمد