اغتسل لك من جنابة قال إذا كرهته فليأخذ منها وليخل عنها وأخرج بن أبي شيبة عن وكيع عن يزيد بن إبراهيم عن الحسن في قوله الا أن يخافا أن لا يقيما حدود الله قال ذلك في الخلع إذا قالت لا اغتسل لك من جنابة ومن طريق حميد بن عبد الرحمن قال يطيب الخلع إذا قالت لا اغتسل لك من جنابة نحوه ومن طريق على نحوه ولكن بسند واه والظاهر أن المنقول في ذلك عن الحسن وغيره ما هو الا على سبيل المثال ولا يتعين شرطا في جواز الخلع والله أعلم وقد جاء عن غير طاوس نحو قوله فروى بن أبي شيبة من طريق القاسم أنه سئل عن قوله تعالى الا أن يخافا أن لا يقيما حدود الله قال فيما افترض عليهما في العشرة والصحبة ومن طريق هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يقول لا يحل له الفداء حتى يكون الفساد من قبلها ولم يكن يقول لا يحل له حتى تقول لا أبر لك قسما ولا اغتسل لك من جنابة
4971 قوله حدثني أزهر بن جميل هو بصري يكنى أبا محمد مات سنة إحدى وخمسين ومائتين ولم يخرج عنه البخاري في الجامع غير هذا الموضع وقد أخرجه النسائي أيضا عنه وذكر البخاري أنه لم يتابع على ذكر بن عباس فيه كما سيأتي لكن جاء الحديث موصولا من طريق أخرى كما ذكره في الباب أيضا قوله حدثنا خالد هو بن مهران الحذاء قوله أن امرأة ثابت بن قيس أي بن شماس بمعجمة ثم مهملة خطيب الأنصار تقدم ذكره في المناقب وأبهم في هذه الطريق اسم المرأة وفي الطرق التي بعدها وسميت في آخر الباب في طريق حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة مرسلا جميلة ووقع في الرواية الثانية أن أخت عبد الله بن أبي يعني كبير الخزرج ورأس النفاق الذي تقدم خبره في تفسير سورة براءة وفي تفسير سورة المنافقين فظاهره أنها جميلة بنت أبي ويؤيده أن في رواية قتادة عن عكرمة عن بن عباس أن جميلة بنت سلول جاءت الحديث أخرجه بن ماجة والبيهقي وسلول امرأة اختلف فيها هل هي أم أبي أو امرأته ووقع في رواية النسائي والطبراني من حديث الربيع بنت معوذ أن ثابت بن قيس بن شماس ضرب امرأته فكسر يدها وهي جميلة بنت عبد الله بن أبي فأتى أخوها يشتكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وبذلك جزم بن سعد في الطبقات فقال جميلة بنت عبد الله بن أبي أسلمت وبايعت وكانت تحت حنظلة بن أبي عامر غسيل الملائكة فقتل عنها بأحد وهي حامل فولدت له عبد الله بن حنظلة فخلف عليها ثابت بن قيس فولدت له ابنه محمدا ثم اختلعت منه فتزوجها مالك بن الدخشم ثم خبيب بن أساف ووقع في رواية حجاج بن محمد عن بن جريج أخبرني أبو الزبير أن ثابت بن قيس بن شماس كانت عنده زينب بنت عبد الله بن أبي بن سلول وكان أصدقها حديقة فكرهته الحديث أخرجه الدارقطني والبيهقي وسنده قوي مع إرساله ولا تنافي بينه وبين الذي قبله لاحتمال أن يكون لها اسمان أو أحدهما لقب وأن لم يؤخذ بهذا الجمع فالموصول أصح وقد اعتضد بقول أهل النسب أن اسمها جميلة وبه جزم الدمياطي وذكر أنها كانت أخت عبد الله بن عبد الله بن أبي شقيقة أمهما خولة بنت المنذر بن حرام قال الدمياطي والذي وقع في البخاري من أنها بنت أبي وهم قلت ولا يليق إطلاق كونه وهما فإن الذي وقع فيه أخت عبد الله بن أبي وهي أخت عبد الله بلا شك لكن نسب أخوها في هذه الرواية إلى جده أبي كما نسبت هي في رواية قتادة إلى جدتها سلول فبهذا يجمع بين المختلف من ذلك وأما بن الأثير وتبعه النووي فجزما بأن قول من قال انها بنت عبد الله بن أبي وهم وأن الصواب أنها أخت عبد الله بن أبي وليس كما قالا بل الجمع أولي وجمع بعضهم باتحاد اسم المرأة وعمتها وأن ثابتا خالع الثنتين واحدة بعد أخرى ولا يخفى بعده ولا سيما مع اتحاد