ليلا بأن المراد بالأمر الدخول في أول الليل وبالنهي الدخول في اثنائه وقد تقدم في أواخر أبواب العمرة في طريق الجمع بينهما ان الأمر بالدخول ليلا لمن أعلم أهله بقدومه فاستعدوا له والنهي عمن لم يفعل ذلك قوله وحدثني الثقة أنه قال في هذا الحديث الكيس الكيس يا جابر يعني الولد القائل وحدثني هو هشيم قال الإسماعيلي كأن البخاري أشار إلى أن هشيما حمل هذه الزيادة عن شعبة لأنه أورد طريق شعبة على أثر حديث هشيم وأغرب الكرماني فقال القائل وحدثني هو هشيم أو البخاري اه وهو جار علي ظاهر اللفظ والمعتمد أن القائل هشيم كما أشار إليه الإسماعيلي
4948 قوله إذا دخلت ليلا فلا تدخل على أهلك معنى الدخول الأول القدوم أي إذا دخلت البلد فلا تدخل البيت قوله قال قال في رواية النسائي عن أحمد بن عبد الله بن الحكم عن محمد بن جعفر قال وقال بإثبات الواو وكذا أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر ولفظه قال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخلت فعليك بالكيس الكيس قوله تابعه عبيد الله عن وهب عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم في الكيس عبيد الله هو بن عمر العمري ووهب هو بن كيسان والمتابع في الحقيقة هو وهب لكنه نسبها إلى عبيد الله لتفرده بذلك عن وهب نعم قد روى محمد بن إسحاق عن وهب بن كيسان هذا الحديث مطولا وفيه مقصود الباب لكن بلفظ آخر كما سأبينه ورواية عبيد الله بن عمر تقدمت موصولة في أوائل البيوع في اثناء حديث أوله كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة فأبطأ بي جملي فذكر الحديث في قصة الجمل بطولها وفيه قصة تزويج جابر وقوله أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك وفيه أما انك قادم فإذا قدمت فالكيس الكيس وقوله فالكيس بالفتح فيهما على الإغراء وقيل على التحذير من ترك الجماع قال الخطابي الكيس هنا بمعنى الحذر وقد يكون الكيس بمعنى الرفق وحسن التأني وقال بن الأعرابي الكيس العقل كأنه جعل طلب الولد عقلا وقال غيره أراد الحذر من العجز عن الجماع فكأنه حث على الجماع قلت جزم بن حبان في صحيحه بعد تخريج هذا الحديث بأن الكيس الجماع وتوجيهه على ما ذكر ويؤيده قوله في رواية محمد بن إسحاق فإذا قدمت فاعمل عملا كيسا وفيه قال جابر فدخلنا حين امسينا فقلت للمرأة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن اعمل عملا كيسا قالت سمعا وطاعة فدونك قال فبت معها حتى أصبحت أخرجه بن خزيمة في صحيحه قال عياض فسر البخاري وغيره الكيس بطلب الولد والنسل وهو صحيح قال صاحب الأفعال كاس الرجل في عمله حذق وكاس ولد ولدا كيسا وقال الكسائي كاس الرجل ولد له ولد كيس اه وأصل الكيس العقل كما ذكر الخطابي لكنه بمجردة ليس المراد هنا والشاهد لكون الكيس يراد به العقل قول الشاعر وإنما الشعر لب المرء يعرضه على الرجال فإن كيسا وأن حمقا فقابله بالحمق وهو ضد العقل ومنه حديث الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والاحمق من أتبع نفسه هواها وأما حديث كل شيء بقدر حتى العجز والكيس فالمراد به الفطنة