| 1 ( قوله باب كثرة النساء )
يعني لمن قدر على العدل بينهن ذكر فيه ثلاثة أحاديث الحديث الأول حديث عطاء قال حضرنا مع بن عباس جنازة ميمونة زاد مسلم من طريق محمد بن بكر عن بن جريج زوج النبي صلى الله عليه وسلم
3780 قوله بسرف بفتح المهملة وكسر الراء بعدها فاء مكان معروف بظاهر مكة تقدم بيانه في الحج وأخرج بن سعد بإسناد صحيح عن يزيد بن الأصم قال دفنا ميمونة بسرف في الظلة التي بني بها فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن وجه آخر عن يزيد بن الأصم قال صلى عليها بن عباس ونزل في قبرها عبد الرحمن بن خالد بن الوليد قلت وهي خالة أبيه وعبيد الله الخولاني قلت وكان في حجرها ويزيد بن الأصم قلت وهي خالته كما هي خالة بن عباس قوله فإذا رفعتم نعشها بعين مهملة وشين معجمة السرير الذي يوضع عليه الميت قوله فلا تزعزعوها بزاءين معجمتين وعينين مهملتين والزعزعة تحريك الشيء الذي يرفع وقوله ولا تزلزلوها الزلزلة الاضطراب قوله وارفقوا إشارة إلى أن مراده السير الوسط المعتدل ويستفاد منه أن حرمة المؤمن بعد موته باقية كما كانت في حياته وفيه حديث كسر عظم المؤمن ميتا ككسره حيا أخرجه أبو داود وبن ماجة وصححه بن حبان قوله فإنه كان عند النبي صلى الله عليه وسلم تسع نسوة أي عند موته وهن سودة وعائشة وحفصة وأم سلمة وزينب بنت جحش وأم حبيبة وجويرية وصفية وميمونة هذا ترتيب تزويجه إياهن رضي الله عنهن ومات وهن في عصمته واختلف في ريحانة هل كانت زوجة أو سرية وهل ماتت قبله أو لا قوله كان يقسم لثمان ولا يقسم لواحدة زاد مسلم في روايته قال عطاء التي لا يقسم لها صفية بنت حيي بن أخطب قال عياض قال الطحاوي هذا وهم وصوابه سودة كما تقدم أنها وهبت يومها لعائشة وإنما غلط فيه بن جريج راوية عن عطاء كذا قال قال عياض قد ذكروا في قوله تعالى ترجى من تشاء منهن أنه آوى عائشة وحفصة وزينب وأم سلمة فكان يستوفى لهن القسم وأرجأ سودة وجويرية وأم حبيبة وميمونة وصفية فكان يقسم لهن ما شاء قال فيحتمل أن تكون رواية بن جريج صحيحة ويكون ذلك في آخر أمره حيث آوى الجميع فكان يقسم لجميعهن الا لصفية قلت قد أخرج بن سعد من ثلاثة طرق أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم لصفية كما يقسم لنسائه لكن في الأسانيد الثلاثة الواقدي وليس بحجة وقد تعصب مغلطاي للواقدي فقل كلام من قواه ووثقه وسكت عن ذكر من وهاه واتهمه وهم أكثر عددا وأشد اتقانا وأقوى معرفة به من الأولين ومن جملة ما قواه به أن الشافعي روى عنه وقد أسند البيهقي عن الشافعي أنه كذبه ولا يقال فكيف روى عنه لأنا نقول رواية العدل ليست بمجردها توثيقا فقد روى أبو حنيفة عن جابر الجعفي وثبت عنه أنه قال ما رأيت أكذب منه فيترجح أن مراد بن عباس بالتي لا يقسم لها سودة كما قاله الطحاوي لحديث عائشة أن سودة وهبت يومها لعائشة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومها ويوم سودة وسيأتي في باب مفرد وهو قبل كتاب الطلاق بأربعة وعشرين بابا ويأتي بسط القصة هناك إن شاء الله تعالى لكن يحتمل أن يقال لا يلزم من أنه كان لا يبيت عند سودة أن لا يقسم لها بل كان يقسم لها لكن يبيت عند عائشة لما وقع من تلك الهبة نعم يجوز نفي القسم عنها مجازا والراجح عندي ما ثبت في الصحيح ولعل البخاري حذف هذه الزيادة