تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( قوله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم من استطاع الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج )

وقع في رواية السرخسي لأنه والأول أولي لأنه بقية لفظ الحديث وأن كان تصرف فيه فاختصر منه لفظ منكم وكأنه أشار إلى أن الشفاهي لا يخص وهو كذلك اتفاقا وإنما الخلاف هل يعم نصا أو استنباطا ثم رأيته في الصيام اخرجة من وجه آخر عن الأعمش بلفظ من استطاع الباءة كما ترجم به ليس فية منكم قوله وهل يتزوج من لا أرب له في النكاح كأنه يشير إلى ما وقع بين بن مسعود وعثمان فعرض عليه عثمان فأجابه بالحديث فاحتمل أن يكون لا أرب فيه له فلم يوافقه واحتمل أن يكون وافقه وأن لم ينقل ذلك ولعله رمز إلى ما بين العلماء فيمن لا يتوق إلى النكاح هل يندب إليه أم لا وسأذكر ذلك بعد

4778 قوله حدثني إبراهيم هو النخعي وهذا الإسناد مما ذكر أنه أصح الأسانيد وهي ترجمة الأعمش عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن بن مسعود وللاعمش في هذا الحديث إسناد آخر ذكره المصنف في الباب الذي يليه بإسناده بعينه إلى الأعمش قوله كنت مع عبد الله يعني بن مسعود قوله فلقيه عثمان بمنى كذا وقع في أكثر الروايات وفي رواية زيد بن أبي أنيسة عن الأعمش عند بن حبان بالمدينة وهي شاذة قوله فقال يا أبا عبد الرحمن هي كنية بن مسعود وظن بن المنير أن المخاطب بذلك بن عمر لأنها كنيته المشهورة وأكد ذلك عنده أنه وقع في نسخته من شرح بن بطال عقب الترجمة فيه بن عمر لقيه عثمان بمنى وقص الحديث فكتب بن المنير في حاشيته هذا يدل على أن بن عمر شدد على نفسه في زمن الشباب لأنه كان في زمن عثمان شابا كذا قال ولا مدخل لابن عمر في هذه القصة أصلا بل القصة والحديث لابن مسعود مع أن دعوى أن بن عمر كان شابا إذ ذاك فيه نظر لما سأبينه قريبا فإنه كان إذ ذاك جاوز الثلاثين قوله فخليا كذا للأكثر وفي رواية الأصيلي فخلوا قال بن التين وهي الصواب لأنه واوى يعني من الخلوة مثل دعوا قال الله تعالى فلما اثقلت دعوا الله انتهى ووقع في رواية جرير عن الأعمش عند مسلم إذ لقيه عثمان فقال هلم يا أبا عبد الرحمن فاستخلاه قوله فقال عثمان هل لك يا أبا عبد الرحمن في أن نزوجك بكرا تذكرك ما كنت تعهد لعل عثمان رأى به قشفا ورثاثة هيئة فحمل ذلك على فقده الزوجة التي ترفهه ووقع في رواية أبي معاوية عند أحمد ومسلم ولعلها أن تذكرك ما مضى من زمانك وفي رواية جرير عن الأعمش عند مسلم لعلك يرجع إليك من نفسك ما كنت تعهد وفي رواية زيد بن أبي أنيسة عند بن حبان لعلها أن تذكرك ما فاتك ويؤخذ منه أن معاشرة الزوجة الشابة تزيد في القوة والنشاط بخلاف عكسها فبالعكس قوله فلما رأى عبد الله أن ليس له حاجة إلى هذا أشار إلي فقال يا علقمة فانتهيت إليه وهو يقول أما لئن قلت ذلك لقد هكذا عند الأكثر أن مراجعة عثمان لابن مسعود في أمر التزويج كانت قبل استدعائه لعلقمة ووقع في رواية جرير عند مسلم وزيد بن أبي أنيسة عند بن حبان بالعكس ولفظ جرير بعد قوله فاستخلاه فلما رأى عبد الله أن ليس له حاجة قال لي تعال يا علقمة قال فجئت فقال له عثمان الا نزوجك وفي رواية زيد فلقي عثمان فأخذ بيده فقاما وتنحيت عنهما فلما رأى عبد الله أن ليست له حاجة يسرها قال ادن يا علقمة فانتهيت إليه وهو يقول الا نزوجك ويحتمل في الجمع بين الروايتين أن يكون عثمان أعاد على بن مسعود ما كان قال له بعد أن استدعى علقمة لكونه فهم منه إرادة إعلام علقمة بما كانا فيه قوله لقد قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب في رواية زيد لقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم شبابا فقال لنا وفي

فتح الباري · الجزء ٩ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٩ · ص ١٠٧