تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبهذه النكتة تظهر الحكمة في ذكر حديث بن مسعود عقيب حديث جندب

4774 قوله تابعه الحارث بن عبيد وسعيد بن زيد عن أبي عمران أي في رفع الحديث فأما متابعة الحارث وهو بن قدامة الأيادي فوصلها الدارمي عن أبي غسان مالك بن إسماعيل عنه ولفظه مثل رواية حماد بن زيد وأما متابعة سعيد بن زيد وهو أخو حماد بن زيد فوصلها الحسن بن سفيان في مسنده من طريق أبي هشام المخزومي عنه قال سمعت أبا عمران قال حدثنا جندب فذكر الحديث مرفوعا وفي آخره فإذا اختلفتم فيه فقوموا قوله ولم يرفعه حماد بن سلمة وأبان يعني بن يزيد العطار أما رواية حماد بن سلمة فلم تقع لي موصولة وأما رواية أبان فوقعت في صحيح مسلم من طريق حبان بن هلال عنه ولفظه قال لنا جندب ونحن غلمان فذكره لكن مرفوعا أيضا فلعله وقع للمصنف من وجه آخر عنه موقوفا قوله وقال غندر عن شعبة عن أبي عمران سمعت جندبا قوله وصله الإسماعيلي من طريق بندار عن غندر قوله وقال بن عون عن أبي عمران عن عبد الله بن الصامت عن عمر قوله بن عون هو عبد الله البصري الإمام المشهور وهو من أقران أبي عمران وروايته هذه وصلها أبو عبيد عن معاذ بن معاذ عنه وأخرجها النسائي من وجه آخر عنه قوله وجندب أصح وأكثر أي أصح إسنادا وأكثر طرقا وهو كما قال فإن الجم الغفير رووه عن أبي عمران عن جندب الا إنهم اختلفوا عليه في رفعه ووقفه والذين رفعوه ثقات حفاظ فالحكم لهم وأما رواية بن عون فشاذة لم يتابع عليها قال أبو بكر بن أبي داود لم يخطىء بن عون قط الا في هذا والصواب عن جندب انتهى ويحتمل أن يكون بن عون حفظه ويكون لأبي عمران فيه شيخ آخر وإنما توارد الرواة على طريق جندب لعلوها والتصريح يرفعها وقد أخرج مسلم من وجه آخر عن أبي عمران هذا حديثا آخر في المعنى أخرجه من طريق حماد عن أبي عمران الجوني عن عبد الله بن رباح عن عبد الله بن عمر قال هاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسمع رجلين اختلفا في آية فخرج يعرف الغضب في وجهه فقال إنما هلك من كان قبلكم بالاختلاف في الكتاب وهذا مما يقوي أن يكون لطريق بن عون أصل والله أعلم

4775 قوله النزال بفتح النون وتشديد الزاي وآخره لام بن سبرة بفتح المهملة وسكون الموحدة الهلالي تابعي كبير وقد قيل أنه له صحبة وذهل المزي فجزم في الأطراف بان له صحبة وجزم في التهذيب بأن له رواية عن أبي بكر الصديق مرسلة قوله أنه سمع رجلا يقرأ آية سمع النبي صلى الله عليه وسلم قرأ خلافها هذا الرجل يحتمل أن يكون هو أبي بن كعب فقد أخرج الطبري من حديث أبي بن كعب أنه سمع بن مسعود يقرأ آية قرأ خلافها وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كلاكما محسن الحديث وقد تقدم في باب انزل القرآن على سبعة أحرف بيان عدة ألفاظ لهذا الحديث قوله فاقرآ بصيغة الأمر للاثنين قوله أكبر على هذا الشك من شعبة وقد أخرجه أبو عبيد عن حجاج بن محمد عن شعبة قال أكبر علي إني سمعته وحدثني عنه مسعود فذكره قوله فإن من كان قبلكم اختلفوا فأهلكهم في رواية المستملي فاهلكوا بضم أوله وعند بن حبان والحاكم من طريق زر بن حبيش عن بن مسعود في هذه القصة فإنما أهلك من كان قبلكم الاختلاف وقد تقدم القول في معنى الاختلاف في حديث جندب الذي قبله وفي رواية زر المذكورة من الفائدة أن السورة التي اختلف فيها أبي وبن مسعود كانت من آل حم وفي المبهمات للخطيب أنها الأحقاف ووقع عند عبد الله بن أحمد في زيادات المسند في هذا الحديث أن اختلافهم كان في عددها هل هي خمس وثلاثون آية أو ست وثلاثون الحديث وفي هذا الحديث والذي قبله الحض على الجماعة والالفة

فتح الباري · الجزء ٩ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٩ · ص ١٠٢