تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( قوله باب والنهار إذا تجلى )

ذكر فيه الحديث الآتي في الباب الذي بعده وسقطت الترجمة لأبي ذر والنسفي قوله باب وما خلق الذكر والأنثى حدثنا عمر هو بن حفص بن غياث ووقع لأبي ذر حدثنا عمر بن حفص

4660 قوله قدم أصحاب عبد الله أي بن مسعود على أبي الدرداء فطلبهم فوجدهم فقال أيكم يقرأ على قراءة عبد الله قالوا كلنا قال فأيكم أحفظ وأشاروا إلى علقمة هذا صورته الإرسال لأن إبراهيم ما حضر القصة وقد وقع في رواية سفيان عن الأعمش في الباب الذي قبله عن إبراهيم عن علقمة فتبين أن الإرسال في هذا الحديث ووقع في رواية الباب عند أبي نعيم أيضا ما يقتضي أن إبراهيم سمعه من علقمة وقوله في آخره وهؤلاء يريدونني على أن أقرأ وما خلق الذكر والأنثى والله لا أتابعهم ووقع في رواية داود بن أبي هند عن الشعبي عن علقمة في هذا الحديث وأن هؤلاء يريدونني أن أزول عما أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقولون لي اقرأ وما خلق الذكر والأنثى وإني والله لا أطيعهم أخرجه مسلم وبن مردويه وفي هذا بيان واضح أن قراءة بن مسعود كانت كذلك والذي وقع في غير هذه الطريق أنه قرأ والذي خلق الذكر والأنثى كذا في كثير من كتب القراءات الشاذة وهذه القراءة لم يذكرها أبو عبيد الا عن الحسن البصري وأما بن مسعود فهذا الإسناد المذكور في الصحيحين عنه من أصح الأسانيد يروي به الأحاديث قوله كيف سمعته أي بن مسعود يقرأ والليل إذ يغشى قال علقمة والذكر والأنثى في رواية سفيان فقرأت والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى وهذا صريح في أن بن مسعود كان يقرؤها كذلك وفي رواية إسرائيل عن مغيرة في المناقب والليل إذا يغشى والذكر والأنثى بحذف والنهار إذا تجلى كذا في رواية أبي ذر واثبتها الباقون قوله وهؤلاء أي أهل الشام يريدونني على أن اقرأ وما خلق الذكر والأنثى والله لا أتابعهم هذا أبين من الرواية التي قبلها حيث قال وهؤلاء يأبون على ثم هذه القراءة لم تنقل إلا عمن ذكر هنا ومن عداهم قرؤوا وما خلق الذكر والأنثى وعليها استقر الأمر مع قوة إسناد ذلك إلى أبي الدرداء ومن ذكر معه ولعل هذا مما نسخت تلاوته ولم يبلغ النسخ أبا الدرداء ومن ذكر معه والعجب من نقل الحفاظ من الكوفيين هذه القراءة عن علقمة وعن بن مسعود واليهما تنتهي القراءة بالكوفة ثم لم يقرأ بها أحد منهم وكذا أهل الشام حملوا القراءة عن أبي الدرداء ولم يقرأ أحد منهم بهذا فهذا مما يقوي أن التلاوة بها نسخت

فتح الباري · الجزء ٨ · الصفحة ٧٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٨ · ص ٧٠٧