تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( قوله باب فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم الآية )

ساقها غير أبي ذر قوله قال بن عباس عارض السحاب وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عنه وأخرج الطبري من طريق العوفي عن بن عباس قال الريح إذا أثارت سحابا قالوا هذا عارض

4551 قوله حدثنا أحمد كذا لهم وفي رواية أبي ذر حدثنا أحمد بن عيسى قوله أخبرنا عمرو هو بن الحارث وأبو النضر هو سالم المدني ونصف هذا الإسناد الأعلى مدنيون والأدنى مصريون قوله حتى أرى منه لهواته بالتحريك جمع لهاة وهي اللحمة المتعلقة في أعلى الحنك ويجمع أيضا على لهى بفتح اللام مقصور قوله إنما كان يتبسم لا ينافي هذا ما جاء في الحديث الآخر أنه ضحك حتى بدت نواجذه لأن ظهور النواجذ وهي الأسنان التي في مقدم الفم أو الأنياب لا يستلزم ظهور اللهاة قوله عرفت الكراهية في وجهه عبرت عن الشيء الظاهر في الوجه بالكراهة لأنه ثمرتها ووقع في رواية عطاء عن عائشة في أول هذا الحديث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح قال اللهم أني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به وإذا تخيلت السماء تغير لونه وخرج ودخل وأقبل وأدبر فإذا أمطرت سري عنه الحديث أخرجه مسلم بطوله وتقدم في بدء الخلق من قوله كان إذا رأى مخيلة أقبل وأدبر وقد تقدم لهذا الدعاء شواهد من حديث أنس وغيره في أواخر الاستسقاء قوله عذب قوم بالريح وقد رأى قوم العذاب فقالوا هذا عارض ظاهر هذا أن الذين عذبوا بالريح غير الذين قالوا ذلك لما تقرر أن النكرة إذا أعيدت نكرة كانت غير الأول لكن ظاهر آية الباب على أن الذين عذبوا بالريح هم الذين قالوا هذا عارض ففي هذه السورة واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف الآيات وفيها فلما رآوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم وقد أجاب الكرماني عن الإشكال بأن هذه القاعدة المذكورة إنما تطرد إذا لم يكن في السياق قرينة تدل على أنها عين الأول فإن كان هناك قرينة كما في قوله تعالى وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله فلا ثم قال ويحتمل أن عادا قومان قوم بالأحقاف وهم أصحاب العارض وقوم غيرهم قلت ولا يخفى بعده لكنه محتمل فقد قال تعالى في سورة النجم وأنه أهلك عادا الأولى فإنه يشعر بأن ثم عادا أخرى وقد أخرج قصة عاد الثانية أحمد بإسناد حسن عن

فتح الباري · الجزء ٨ · الصفحة ٥٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٨ · ص ٥٧٨