تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك في نساء الأنصار كما سأنبه عليه قوله مروطهن جمع مرط وهو الإزار وفي الرواية الثانية أزرهن وزاد شققنها من قبل الحواشي قوله فاختمرن أي غطين وجوههن وصفة ذلك أن تضع الخمار على رأسها وترميه من الجانب الأيمن على العاتق الأيسر وهو التقنع قال الفراء كانوا في الجاهلية تسدل المرأة خمارها من ورائها وتكشف ما قدامها فأمرن بالاستتار والخمار للمرأة كالعمامة للرجل قوله في الرواية الثانية

4481 عن الحسن هو بن مسلم قوله لما نزلت هذه الآية وليضربن بخمرهن على جيوبهن أخذن أزرهن هكذا وقع عند البخاري الفاعل ضميرا وأخرجه النسائي من رواية بن المبارك عن إبراهيم بن نافع بلفظ أخذ النساء وأخرجه الحاكم من طريق زيد بن الحباب عن إبراهيم بن نافع بلفظ أخذ نساء الأنصار ولابن أبي حاتم من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم عن صفية ما يوضح ذلك ولفظه ذكرنا عند عائشة نساء قريش وفضلهن فقالت إن نساء قريش لفضلاء ولكني والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقا بكتاب الله ولا إيمانا بالتنزيل لقد أنزلت سورة النور وليضربن بخمرهن على جيوبهن فانقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل فيها ما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها فأصبحن يصلين الصبح معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان ويمكن الجمع بين الروايتين بأن نساء الأنصار بادرن إلى ذلك

| 1 ( قوله سورة الفرقان بسم الله الرحمن الرحيم )

وقال بن عباس هباء منثورا ما يسفى به الريح وصله بن جرير من طريق بن جريج عن عطاء عن بن عباس مثله وزاد في آخره ويبثه ولابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس قال وقال أبو عبيدة في قوله هباء منثورا هو الذي يدخل البيت من الكوة يدخل مثل الغبار مع الشمس وليس له مس ولا يرى في الظل وروى بن أبي حاتم من طريق الحسن البصري نحوه وزاد لو ذهب أحدكم يقبض عليه لم يستطع ومن طريق الحارث عن على في قوله هباء منثورا قال ما ينثر من الكوة قوله دعاؤكم إيمانكم وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن

فتح الباري · الجزء ٨ · الصفحة ٤٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٨ · ص ٤٩٠