تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( قوله باب هذان خصمان اختصموا في ربهم )

الخصمان تثنية خصم وهو يطلق على الواحد وغيره وهو من تقع منه المخاصمة قوله يقسم قسما كذا للأكثر ولأبي ذر عن الكشميهني يقسم فيها وهو تصحيف

4466 قوله نزلت في حمزة أي بن عبد المطلب وقد تقدم مشروحا في غزوة بدر مستوفى ونقتصر هنا على بيان الاختلاف في إسناده قوله رواه سفيان أي الثوري عن أبي هاشم أي شيخ هشيم فيه وهو الرماني بضم الراء وتشديد الميم أي بإسناده ومتنه وقد تقدمت روايته موصولة في غزوة بدر ولسفيان فيه شيخ آخر أخرجه الطبري من طريق محمد بن مجيب عن سفيان عن منصور عن هلال بن يساف قال نزلت هذه الآية في الذين تبارزوا يوم بدر قوله وقال عثمان أي بن أبي شيبة عن جرير أي بن عبد الحميد عن منصور أي بن المعتمر عن أبي هاشم عن أبي مجلز قوله أي موقوفا عليه قوله عن قيس بن عباد بضم المهملة وتخفيف الموحدة

4467 قوله عن على قال أنا أول من يجثو للخصومة بين يدي الرحمن يوم القيامة قال قيس هو بن عباد الراوي المذكور وفيهم نزلت وهذا ليس باختلاف على قيس بن عباد في الصحابي بل رواية سليمان التيمي عن أبي مجلز تقتضي أن عند قيس عن على هذا القدر المذكور هنا فقط ورواية أبي هاشم عن أبي مجلز تقتضي أن عند قيس عن أبي ذر ما سبق لكن يعكر على هذا أن النسائي أخرج من طريق يوسف بن يعقوب عن سليمان التيمي بهذا الإسناد إلى على قال فينا نزلت هذه الآية وفي مبارزتنا يوم بدر هذان خصمان ورواه أبو نعيم في المستخرج من هذا الوجه وزاد في أوله ما في رواية معتمر بن سليمان وكذا أخرجه الحاكم من طريق أبي جعفر الرازي وكذا ذكر الدارقطني في العلل أن كهمس بن الحسن رواه كلاهما عن سليمان التيمي وأشار الدارقطني إلى أن روايتهم مدرجة وأن الصواب رواية معتمر قلت وقد رواه عبد بن حميد عن يزيد بن هارون وعن حماد بن مسعدة كلاهما عن سليمان التيمي كرواية معتمر فإن كان محفوظا فيكون الحديث عند قيس عن أبي ذر وعن على معا بدليل اختلاف سياقهما ثم ينظر بعد ذلك في الاختلاف الواقع عن أبي مجلز في إرساله حديث أبي ذر ووصله فوصله عنه أبو هاشم في رواية الثوري وهشيم عنه وأما سليمان التيمي فوقفه على قيس وأما منصور فوقفه على أبي مجلز ولا يخفى أن الحكم للواصل إذا كان حافظا وسليمان وأبو هاشم متقاربان في الحفظ فتقدم رواية من معه زيادة والثوري أحفظ من منصور فتقدم روايته وقد وافقه شعبة عن أبي هاشم أخرجه الطبراني على أن الطبري أخرجه من وجه آخر عن جرير عن منصور موصولا فبهذا التقرير يرتفع اعتراض من ادعى أنه مضطرب كما أشرت إلى ذلك في المقدمة وإنما أعيد مثل هذا لبعد العهد به والله المستعان وقد روى الطبري من طريق العوفي عن بن عباس أنها نزلت في أهل الكتاب والمسلمين ومن طريق الحسن قال هم الكفار والمؤمنون ومن طريق مجاهد هو اختصام المؤمن والكافر في البعث واختار الطبري هذه الأقوال في تعميم الآية قال ولا يخالف المروي عن على وأبي ذر لأن الذين تبارزوا ببدر كانوا فريقين مؤمنين وكفار إلا أن الآية إذا نزلت في سبب من الأسباب لا يمتنع أن تكون عامة في نظير ذلك السبب

فتح الباري · الجزء ٨ · الصفحة ٤٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٨ · ص ٤٤٤