لصورة الحال قال وكان أعمى هذا يفسر ما في حديث البراء فشكا ضرارته وفي الرواية الأخرى عنه فقال أنا ضرير وفي رواية خارجة فقام حين سمعها بن أم مكتوم وكان أعمى فقال يا رسول الله فكيف بمن لا يستطيع الجهاد ممن هو أعمى وأشباه ذلك وفي رواية قبيصة فقال إني أحب الجهاد في سبيل الله ولكن بي من الزمانة ما ترى ذهب بصري قوله أن ترض فخذي أي تدقها قوله ثم سرى بضم المهملة وتشديد الراء أي كشف قوله فأنزل الله غير أولى الضرر في رواية قبيصة ثم قال اكتب لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر وزاد في رواية خارجة بن زيد قال زيد بن ثابت فوالله لكأني أنظر إلى ملحقها عند صدع كان في الكتف قوله في الحديث الثاني عن أبي إسحاق هو السبيعي قوله عن البراء في رواية محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي إسحاق أنه سمع البراء أخرجه أحمد عنه ووقع في رواية الطبراني من طريق أبي سنان الشيباني عن أبي إسحاق عن زيد بن أرقم وأبو سنان اسمه ضرار بن مرة وهو ثقة إلا أن المحفوظ عن أبي إسحاق عن البراء كذا اتفق الشيخان عليه من طريق شعبة ومن طريق إسرائيل وأخرجه الترمذي وأحمد من رواية سفيان الثوري والترمذي أيضا والنسائي وبن حبان من رواية سليمان التيمي وأحمد أيضا من رواية زهير والنسائي أيضا من رواية أبي بكر بن عياش وأبو عوانة من طريق زكريا بن أبي زائدة ومسعر ثمانيتهم عن أبي إسحاق
4318 قوله ادعوا فلانا كذا أبهمه إسرائيل في روايته وسماه غيره كما تقدم قوله وخلف النبي صلى الله عليه وسلم بن أم مكتوم كذا في رواية إسرائيل وفي رواية شعبة التي قبلها دعا زيدا فكتبها فجاء بن أم مكتوم فيجمع بأن معنى قوله جاء أنه قام من مقامه خلف النبي صلى الله عليه وسلم حتى جاء مواجهة فخاطبه قوله فنزلت مكانها قال بن التين يقال إن جبريل هبط ورجع قبل أن يجف القلم قوله لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدون في سبيل الله قال بن المنير لم يقتصر الراوي في الحال الثاني على ذكر الكلمة الزائدة وهي غير أولى الضرر فإن كان الوحي نزل بزيادة قوله غير أولي الضرر فقط فكأنه رأى إعادة الآية من أولها حتى يتصل الاستثناء بالمستثنى منه وإن كان الوحي نزل بإعادة الآية بالزيادة بعد أن نزل بدونها فقد حكى الراوي صورة الحال قلت الأول أظهر فإن في رواية سهل بن سعد فأنزل الله غير أولى الضرر وأوضح من ذلك رواية خارجة بن زيد عن أبيه ففيها ثم سري عنه فقال أقرأ فقرأت عليه لا يستوي القاعدون من المؤمنين فقال النبي صلى الله عليه وسلم غير أولى الضرر وفي حديث الفلتان بفتح الفاء واللام وبمثناة فوقانية بن عاصم في هذه القصة قال فقال الأعمى ما ذنبنا فأنزل الله فقلنا له إنه يوحى إليه فخاف أن ينزل في أمره شيء فجعل يقول أتوب إلى الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم للكاتب أكتب غير أولى الضرر أخرجه البزار والطبراني وصححه بن حبان ووقع في غير هذا الحديث ما يؤيد الثاني وهو في حديث البراء بن عازب فأنزلت هذه الآية حافظوا على الصلوات وصلاة العصر فقرأناها ما شاء الله ثم نزلت حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى الحديث الثالث
4319 قوله وحدثني إسحاق جزم أبو نعيم في المستخرج وأبو مسعود في الأطراف بأنه إسحاق بن منصور وكنت أظن أنه بن راهويه لقوله أخبرنا عبد الرزاق ثم رأيت في أصل النسفي حدثني إسحاق حدثنا عبد الرزاق فعرفت أنه بن منصور لأن بن راهويه لا يقول في شيء من حديثه حدثنا قوله أخبرني عبد الكريم تقدم في غزوة بدر أنه الجزري قوله أن مقسما مولى عبد الله بن الحارث أخبره أما مقسم فتقدم