ذر قوله وقال معمر أولياء موالي أولياء ورثة عاقدت أيمانكم هو مولى اليمين وهو الحليف والمولى أيضا بن العم والمولى المنعم المعتق أي بكسر المثناة والمولى المعتق أي بفتحها والمولى المليك والمولى مولى في الدين انتهى ومعمر هذا بسكون المهملة وكنت أظنه معمر بن راشد إلى أن رأيت الكلام المذكور في المجاز لأبي عبيدة واسمه معمر بن المثنى ولم أره عن معمر بن راشد وإنما أخرج عبد الرزاق عنه في قوله ولكل جعلنا موالي قال الموالي الأولياء الأب والأخ والابن وغيرهم من العصبة وكذا أخرجه إسماعيل القاضي في الأحكام من طريق محمد بن ثور عن معمر وقال أبو عبيدة ولكل جعلنا موالي أولياء ورثة والذين عاقدت أيمانكم فالمولى بن العم وساق ما ذكره البخاري وأنشد في المولى بن العم مهلا بني عمنا مهلا موالينا ومما لم يذكره وذكره غيره من أهل اللغة المولى المحب والمولى الجار والمولى الناصر والمولى الصهر والمولى التابع والمولى القرار والمولى الولي والمولى الموازى وذكروا أيضا العم والعبد وبن الأخ والشريك والنديم ويلتحق بهم معلم القرآن جاء فيه حديث مرفوع من علم عبدا آية من كتاب الله فهو مولاه الحديث أخرجه الطبراني من حديث أبي أمامة ونحوه قول شعبة من كتبت عنه حديثا فأنا له عبد وقال أبو إسحاق الزجاج كل من يليك أو والاك فهو مولى
4304 قوله حدثنا الصلت بن محمد تقدم هذا الحديث سندا ومتنا في الكفالة وأحيل بشرحه على هذا الموضع قوله عن إدريس هو بن يزيد الأودي بفتح الألف وسكون الواو والد عبد الله بن إدريس الفقيه الكوفي وإدريس ثقة عندهم وما له في البخاري سوى هذا الحديث ووقع في رواية الطبري عن أبي كريب عن أبي أسامة حدثنا إدريس بن يزيد قوله عن طلحة بن مصرف وقع في الفرائض عن إسحاق بن إبراهيم عن أبي أسامة عن إدريس حدثنا طلحة قوله ولكل جعلنا موالي قال ورثة هذا متفق عليه بين أهل التفسير من السلف اسنده الطبري عن مجاهد وقتادة والسدي وغيرهم ثم قال وتأويل الكلام ولكلكم أيها الناس جعلنا عصبة يرثونه مما ترك والده وأقربوه من ميراثهم له وذكر غيره للآية تقديرا غير ذلك فقيل التقدير جعلنا لكل ميت ورثة ترث مما ترك الوالدان والاقربون وقيل التقدير ولكل مال مما ترك الوالدان والأقربون جعلنا ورثة يحوزونه فعلى هذا كل متعلقة بجعل ومما ترك صفة لكل والوالدان فاعل ترك ويلزم عليه الفصل بين الموصوف وصفته وقد سمع كثيرا وفي القرآن قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السماوات فإن فاطر صفة الله اتفاقا وقيل التقدير ولكل قوم جعلناهم مولى أي ورثة نصيب مما ترك والداهم وأقربوهم وهذا يقتضى أن لكل خبر مقدم ونصيب مبتدأ مؤخر وجعلناهم صفة لقوم ومما ترك صفة للمبتدأ الذي حذف ونصيب صفته وكذا حذف ما أضيفت إليه كل وبقيت صفته وكذا حذف العائد على الموصوف هذا حاصل ما ذكره المعربون وذكروا غير ذلك مما ظاهره التكلف وأوضح من ذلك أن الذي يضاف إليه كل هو ما تقدم في الآية التي قبلها وهو قوله للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن ثم قال ولكل أي من الرجال والنساء جعلنا أي قدرنا نصيبا أي ميراثا مما ترك الوالدان والأقربون والذين عاقدت أيمانكم أي بالحلف أو الموالاة والمؤاخاة فأتوهم نصيبهم خطاب لمن يتولى ذلك أي من ولي على ميراث أحد فليعط لكل من يرثه نصيبه وعلى هذا المعنى المتضح ينبغي أن يقع الأعراب ويترك ما عداه من التعسف قوله والذين عاقدت أيمانكم كان المهاجرون لما قدموا المدينة يرث المهاجري