تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( قوله باب إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم )

لا خير قال أبو عبيدة في قوله من خلاق أي نصيب من خير قوله أليم مؤلم موجع من الألم وهو في موضع مفعل هو كلام أبي عبيدة أيضا واستشهد بقول ذي الرمة يصيبك وجهها وهج أليم ثم ذكر حديث بن مسعود من حلف يمين صبر وفيه قول الأشعث أن قوله تعالى أن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا نزلت فيه وفي خصمه حين تحاكما في البئر وحديث عبد الله بن أبي أوفى أنها نزلت في رجل أقام سلعة في السوق فحلف لقد أعطى بها ما لم يعطه وقد تقدما جميعا في الشهادات وأنه لا منافاة بينهما ويحمل على أن النزول كان بالسببين جميعا ولفظ الآية أعم من ذلك ولهذا وقع في صدر حديث بن مسعود ما يقتضى ذلك وذكر الطبري من طريق عكرمة أن الآية نزلت في حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف وغيرهما من اليهود الذين كتموا ما أنزل الله في التوراة من شأن النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا وحلفوا أنه من عند الله وقص الكلبي في تفسيره في ذلك قصة طويلة وهي محتملة أيضا لكن المعتمد في ذلك ما ثبت في الصحيح وسنذكر ما يتعلق بحكم اليمين في كتاب الأيمان والنذور إن شاء الله تعالى قوله

4277 حدثنا نصر بن علي هو الجهضمي بجيم ومعجمة وعبد الله بن داود هو الخريبي بمعجمة وموحدة مصغر قوله ان امرأتين سيأتي تسميتهما في كتاب الإيمان والنذور مع شرح الحديث وإنما أورده هنا لقول بن عباس اقرؤوا عليها أن الذين يشترون بعهد الله الآية فإن فيه الإشارة إلى العمل بما دل عليه عموم الآية لا خصوص

فتح الباري · الجزء ٨ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٨ · ص ٢١٣