| 1 ( قوله باب والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا )
ساق الآية إلى قوله والله بما تعملون خبير قوله يعفون يهبن ثبت هذا هنا في نسخة الصغاني وهو تفسير أبي عبيدة قال يعفون يتركن يهبن وهو على رأى الحميدي خلافا لمحمد بن كعب فإنه قال المراد عفو الرجال وهذه اللفظة ونظائرها مشتركة بين جمع المذكر والمؤنث لكن في الرجال النون علامة الرفع وفي النساء النون ضمير لهن ووزن جمع المذكر يفعون وجمع المؤنث يفعلن
4256 قوله عن حبيب هو بن الشهيد كما سيأتي بعد بابين قوله عن بن أبي مليكة في رواية الإسماعيلي من طريق علي بن المديني عن يزيد بن زريع حدثنا حبيب بن الشهيد حدثني عبد الله بن أبي مليكة قوله قال بن الزبير في رواية بن المديني المذكورة عن عبد الله بن الزبير وله من وجه آخر عن يزيد بن زريع بسنده أن عبد الله بن الزبير قال قلت لعثمان قوله فلم تكتبها أو تدعها كذا في الأصول بصيغة الاستفهام الانكارى كأنه قال لم تكتبها وقد عرفت أنها منسوخة أو قال لم تدعها أي تتركها مكتوبة وهو شك من الراوي أي اللفظين قال ووقع في الرواية الآتية بعد بابين فلم تكتبها قال تدعها يا بن أخي وفي رواية الإسماعيلي لم تكتبها وقد نسختها الآية الأخرى وهو يؤيد التقدير الذي ذكرته وله من رواية أخرى قلت لعثمان هذه الآية والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لازواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج قال نسختها الآية الاخرى قلت تكتبها أو تدعها قال يا بن أخي لا أغير منها شيئا عن مكانه وهذا السياق أولى من الذي قبله واو للتخيير لا للشك وفي جواب عثمان هذا دليل على أن ترتيب الآي توقيفي وكأن عبد الله بن الزبير ظن أن الذي ينسخ حكمة لا يكتب فأجابه عثمان بأن ذلك ليس بلازم والمتبع فيه التوقف وله فوائد منها ثواب التلاوة والامتثال على أن من السلف من ذهب إلى أنها ليست منسوخة وإنما خص من الحول بعضه وبقي البعض وصية لها إن شاءت أقامت كما في الباب عن مجاهد لكن الجمهور على خلافه وهذا الموضع مما وقع فيه الناسخ مقدما في ترتيب التلاوة على المنسوخ وقد قيل إنه لم يقع نظير ذلك إلا هنا وفي الأحزاب على قول من قال أن إحلال جميع النساء هو الناسخ وسيأتي البحث فيه هناك إن شاء الله تعالى وقد ظفرت بمواضع أخرى منها في البقرة أيضا قوله فأينما تولوا فثم وجه الله فإنها محكمة في التطوع مخصصة لعموم قوله وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره كونها مقدمة في التلاوة ومنها في البقرة أيضا قوله تعالى ما ننسخ من آية على قول من قال إن سبب نزولها أن اليهود طعنوا في تحويل القبلة فإنه يقتضى أن تكون مقدمة في التلاوة متأخرة في النزول وقد تتبعت من ذلك شيئا كثيرا ذكرته في غير هذا الموضع ويكفى هنا الإشارة إلى هذا القدر قوله وقول عثمان لعبد الله يا بن أخي يريد في الإيمان أو بالنسبة إلى السن وزاد الكرماني أو على عادة مخاطبة العرب ويمكن أن يتحد مع الذي قبله قال أو لأنهما يجتمعان في قصي قال إلا أن عثمان وعبد الله في العدد إلى قصي سواء بين كل منهما وبينه أربعة أباء فلو أراد ذلك لقال يا أخي
4257 قوله حدثني إسحاق هو بن راهويه وروح هو بن عبادة وشبل هو بن عباد وبن أبي نجيح هو عبد الله قوله زعم ذلك عن مجاهد قائل ذلك هو شبل وفاعل زعم هو بن أبي نجيح وبهذا جزم الحميدي في جمعه وقوله وقال عطاء هو عطف على قوله مجاهد وهو من رواية بن أبي نجيح