الوسط في الآية الجزء الذي بين الطرفين والمعنى أنهم وسط لتوسطهم في الدين فلم يغلوا كغلو النصارى ولم يقصروا كتقصير اليهود ولكنهم أهل وسط واعتدال قلت لا يلزم من كون الوسط في الآية صالحا لمعنى التوسط أن لا يكون أريد به معناه الآخر كما نص عليه الحديث فلا مغايرة بين الحديث وبين ما دل عليه معنى الآية والله أعلم
| 1 ( قوله باب قول الله تعالى وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول الآية )
كذا لأبي ذر وساق غيره إلى قوله رءوف رحيم ثم أورد حديث بن عمر في تحويل القبلة أورده مختصرا وقد تقدم شرحه في أوائل الصلاة مستوفى قوله باب قوله تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء الآية وفي رواية كريمة إلى عما تعملون
4219 قوله عن أنس صرح في رواية الإسماعيلي وأبي نعيم بسماع سليمان له من أنس قوله لم يبق ممن صلى القبلتين غيري يعني الصلاة إلى بيت المقدس وإلى الكعبة وفي هذا إشارة إلى أن أنسا آخر من مات ممن صلى إلى القبلتين والظاهر أن أنسا قال ذلك وبعض الصحابة ممن تأخر إسلامه موجود ثم تأخر أنس إلى أن كان آخر من مات بالبصرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله علي بن المديني والبزار وغيرهما بل قال بن عبد البر هو آخر الصحابة موتا مطلقا لم يبق بعده غير أبي الطفيل كذا قال وفيه نظر فقد ثبت لجماعة ممن سكن البوادي من الصحابة تأخرهم عن أنس وكانت وفاة أنس سنة تسعين أو إحدى أو ثلاث وهو أصح ما قيل فيها وله مائة وثلاث سنين على الأصح أيضا وقيل أكثر من ذلك وقيل أقل وقوله تعالى فلنولينك قبلة ترضاها هي الكعبة وروى الحاكم من حديث بن عمر في قوله فلنولينك قبلة ترضاها قال نحو ميزاب الكعبة وإنما قال ذلك لأن تلك الجهة قبلة أهل المدينة