تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك بعد في اواخر مناقب عثمان قوله وكأنه يجزعه بالجيم والزاي الثقيلة أي ينسبه إلى الجزع ويلومه عليه أو معنى يجزعه يزيل عنه الجزع وهو كقوله تعالى حتى إذا فزع عن قلوبهم أي ازيل عنهم الفزع ومثله مرضه إذا عانى إزالة مرضه ووقع في رواية الجرجاني وكأنه جزع هذا يرجع الضمير فيه إلى عمر بخلاف رواية الجماعة فان الضمير فيها لابن عباس ووقع في رواية حماد بن زيد وقال بن عباس مسست جلد عمر فقلت جلد لا تمسه النار ابدا قال فنظر الي نظرة كنت ارثي له من تلك النظرة قوله ولئن كان ذاك كذا في رواية الأكثر وفي رواية الكشميهني ولا كل ذلك أي لا تبالغ في الجزع فيما أنت فيه ولبعضهم ولا كان ذلك وكأنه دعاء أي لا يكون ما تخافه أو لا يكون الموت بتلك الطعنة قوله ثم فارقت كذا بحذف المفعول وللكشميهني ثم فارقته قوله ثم صحبتهم فاحسنت صحبتهم ولئن فارقتهم يعني المسلمين وفي رواية بعضهم ثم صحبت صحبتهم بفتح الصاد والحاء والموحدة أي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وفيه نظر للاتيان بصيغة الجمع موضع التثنية قال عياض يحتمل ان يكون صحبت زائدة وانما هو ثم صحبتهم أي المسلمين قال والرواية الأولى هي الوجه ورويناها في امالي أبي الحسن بن رزقوية من حديث بن عمر قال لما طعن عمر قال له بن عباس فذكر حديثا قال فيه ولما أسلمت كان اسلامك عزا قوله فان ذلك من أي عطاء وفي رواية الكشميهني فإنما ذلك قوله فهو من اجلك ومن اجل أصحابك في رواية أبي ذر عن الحموي والمستملي اصيحابك بالتصغير أي من جهة فكرته فيمن يستخلف عليهم أو من اجل فكرته في سيرته التي سارها فيهم وكأنه غلب عليه الخوف في تلك الحالة مع هضم نفسه وتواضعه لربه قوله طلاع الأرض بكسر الطاء المهملة والتخفيف أي ملأها واصل الطلاع ما طلعت عليه الشمس والمراد هنا ما يطلع عليها ويشرف فوقها من المال قوله قبل ان أراه أي العذاب وانما قال ذلك لغلبة الخوف الذي وقع له في ذلك الوقت من خشية التقصير فيما يجب عليه من حقوق الرعية أو من الفتنة بمدحهم قوله قال حماد بن زيد وصله الإسماعيلي كما تقدم والله اعلم وسيأتي مزيد في الكلام على هذا الحديث في قصة قتل عمر اخر مناقب عثمان واخرج بن سعد من طريق أبي عبيد مولى بن عباس عن بن عباس فذكر شيئا من قصة قتل عمر الحديث الخامس عشر حديث أبي موسى تقدم مبسوطا مع شرحه في مناقب أبي بكر بما يغني عن الإعادة الحديث السادس عشر

3491 قوله أخبرني حيوة بفتح المهملة والواو بينهما تحتانية ساكنة هو بن شريح المصري قوله عبد الله بن هشام أي بن زهرة بن عثمان التيمي بن عم طلحة بن عبيد الله قوله كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو اخذ بيد عمر بن الخطاب هو طرف من حديث يأتي تمامه في الإيمان والنذور وبقيته فقال له عمر يا رسول الله لانت احب الي من كل شيء الحديث وقد ذكرت شيئا من مباحثه في كتاب الإيمان وسيأتي بيان الوقت الذي قتل فيه عمر في اخر ترجمة عثمان ان شاء الله تعالى

فتح الباري · الجزء ٧ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٧ · ص ٥٢