تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لحديث بن عباس لكون مخرجه عن ال علي رضي الله عنهم قوله مع صاحبيك يحتمل ان يريد ما وقع وهو دفنه عندهما ويحتمل ان يريد بالمعية ما يئول إليه الأمر بعد الموت من دخول الجنة ونحو ذلك والمراد بصاحبيه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وقوله وحسبت اني يجوز فتح الهمزة وكسرها وتقدم في مناقب أبي بكر بلفظ لأني كثيرا ما كنت اسمع واللام للتعليل وما إبهامية مؤكدة وكثيرا ظرف زمان وعامله كان قدم عليه وهو كقوله تعالى قليلا ما تشكرون ووقع للأكثر كثيرا مما كنت اسمع بزيادة من ووجهت بان التقدير اني أجد كثيرا مما كنت اسمع الحديث الثامن حديث اثبت أحد تقدم شرحه في مناقب أبي بكر

3483 قوله وقال لي خليفة هو بن خياط ومحمد بن سواء بمهملة وتخفيف ومد هو السدوسي البصري اخرج له هنا وفي الأدب وكهمس بمهملة وزن جعفر هو بن المنهال سدوسي أيضا بصري ما له في البخاري غير هذا الموضع وسعيد هو بن أبي عروبة وسقط جميع ذلك من رواية أبي ذر في بعض النسخ واقتصر على طريق يزيد بن زريع قوله فما عليك الا نبي أو صديق أو شهيد تقدم في مناقب أبي بكر بلفظ فانما عليك نبي وصديق وشهيدان فتكون أو في حديث الباب بمعنى الواو ويكون لفظ شهيد للجنس ووقع لبعضهم بلفظ نبي وصديق أو شهيد فقيل أو بمعنى الواو وقيل تغيير الاسلوب للاشعار بمغايرة الحال لان صفتي النبوة والصديقية كانتا حاصلتين حينئذ بخلاف صفة الشهادة فانها لم تكن وقعت حينئذ الحديث التاسع

3484 قوله حدثني عمر هو بن محمد ووقع في رواية حرملة عن بن وهب حدثني عمر بن محمد بن زيد أي بن عبد الله بن عمر قوله سالني بن عمر عن بعض شانه يعني عمر يريد ان بن عمر سأل اسلم مولى عمر عن بعض شأن عمر قوله فقال ما رأيت هو مقول بن عمر قوله أجد بفتح الجيم والتشديد افعل من جد إذا اجتهد واجود افعل من الجود قوله بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتمل ان يكون المراد بالبعدية في الصفات ولا يتعرض فيه للزمان فيتناول زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وما بعده فيشكل بابي بكر الصديق وبغيره من الصحابة ممن كان يتصف بالجود المفرط أو بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيشكل بابي بكر الصديق أيضا ويمكن تاويله بزمان خلافته واجود افعل من الجود أي لم يكن أحد أجد منه في الأمور ولا أجود بالأموال وهو محمول على وقت مخصوص وهو مدة خلافته ليخرج النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر من ذلك قوله حتى انتهى أي إلى اخر عمره وهذا بناء على ان فاعل انتهى عمر وقائل ذلك بن عمر ويحتمل ان يكون فاعل انتهى بن عمر أي انتهى في الإنصاف بعد أجد واجود حتى فرغ مما عنده وقائل ذلك نافع والله اعلم الحديث العاشر حديث أنس ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة هو ذو الخويصرة اليماني وزعم بن بشكوال انه أبو موسى الأشعري أو أبو ذر ثم ساق من حديث أبي موسى قلت يا رسول الله المرء يحب القوم ولما يلحق بهم ومن حديث أبي ذر فقلت يا رسول الله المرء يحب القوم ولا يستطيع ان يعمل بعملهم وسؤال هذين انما وقع عن العمل والسؤال في حديث الباب انما وقع عن الساعة فدل على التعدد وسيأتي في الأدب من طريق اخر عن أنس ان السائل عن الساعة أعرابي وكذا وقع عند الدارقطني من حديث أبي مسعود ان الأعرابي الذي بال في المسجد قال يا محمد متى الساعة قال وما أعددت لها فدل على ان السائل في حديث أنس هو الأعرابي الذي بال في المسجد وتقدم في الطهارة انه ذو الخويصرة اليماني كما أخرجه أبو موسى المديني في دلائل معرفة الصحابة وسيأتي شرح هذا الحديث في كتاب الأدب والمراد منه ذكر أبي بكر وعمر في حديث أنس

فتح الباري · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٧ · ص ٤٩