تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3935 الحديث الخامس عشر حديث سلمة بن الأكوع في وقت صلاة الجمعة أورده لقوله فيه وكان من أصحاب الشجرة قوله حدثنا يحيى بن يعلى المحاربي هو كوفي ثقة من قدماء شيوخ البخاري مات سنة ست عشرة ومائتين وأبوه يعلى بن الحارث المحاربي ثقة أيضا مات سنة ثمان وستين ومائة وما لهما في البخاري إلا هذا الحديث قوله ثم ننصرف وليس للحيطان ظل نستظل فيه استدل به لمن يقول بأن صلاة الجمعة تجزئ قبل الزوال لأن الشمس إذا زالت ظهرت الظلال وأجيب بأن النفي إنما تسلط على وجود ظل يستظل به لا على وجود الظل مطلقا والظل الذي يستظل به لا يتهيأ إلا بعد الزوال بمقدار يختلف في الشتاء والصيف وقد تقدم بسط هذه المسألة ونقل الخلاف فيها في كتاب الجمعة الحديث السادس عشر

3936 قوله حدثنا حاتم هو بن إسماعيل قوله على الموت تقدم الكلام عليه في باب البيعة على الحرب من كتاب الجهاد وذكرت كيفية الجمع بينه وبين قول جابر لهم نبايعه على الموت وكذا روى مسلم من حديث معقل بن يسار مثل حديث جابر وحاصل الجمع أن من أطلق أن البيعة كانت على الموت أراد لازمها لأنه إذا بايع على أن لا يفر لزم من ذلك أن يثبت والذي يثبت إما أن يغلب وإما أن يؤسر والذي يؤسر إما أن ينجو وإما أن يموت ولما كان الموت لا يؤمن في مثل ذلك أطلقه الراوي وحاصله أن أحدهما حكى صورة البيعة والآخر حكى ما تئول إليه وجمع الترمذي بأن بعضا بايع على الموت وبعضا بايع على أن لا يفر الحديث السابع عشر

3937 قوله عن العلاء بن المسيب أي بن رافع الكوفي وهو وأبوه ثقتان وماله في البخاري إلا هذا الحديث وآخر في الدعوات ولأبيه حديث آخر في الأدب من رواية منصور بن المعتمر عنه قوله طوبى لك صحبت النبي صلى الله عليه وسلم غبطه التابعي بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مما يغبط به لكن سلك الصحابي مسلك التواضع في جوابه وطوبى في الأصل شجرة في الجنة تقدم تفسيرها في صفة الجنة في بدء الخلق وتطلق ويراد بها الخير أو الجنة أو أقصى الأمنية وقيل هي من الطيب أي طاب عيشكم قوله فقال يا بن أخي في رواية الكشميهني يا بن أخ بغير إضافة وهي على عادة العرب في المخاطبة أو أراد أخوة الإسلام قوله انك لا تدري ما أحدثناه بعده يشير إلى ما وقع لهم من الحروب وغيرها فخاف غائلة ذلك وذلك من كمال فضله الحديث الثامن عشر

3938 قوله حدثني إسحاق هو بن منصور ويحيى بن صالح هو الوحاظي وهو من شيوخ البخاري وقد يحدث عنه بواسطة كما هنا ومعاوية بن سلام بالتشديد ويحيى هو بن أبي كثير ووقع في رواية بن السكن عن زيد بن سلام بدل يحيى بن أبي كثير قال أبو علي الجياني ولم يتابع على ذلك وقد وقع في رواية النسفي عن البخاري كما قال الجمهور وكذا هو عند مسلم وأبي داود من طريق معاوية بن سلام عن يحيى قوله أنه بايع النبي صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة هكذا أورده مختصرا مقتصرا على موضع حاجته منه وبقية الحديث قد أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى عن معاوية بهذا الإسناد وزاد وان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال الحديث وسيأتي الكلام على ذلك في كتاب الأيمان والنذور إن شاء الله تعالى

فتح الباري · الجزء ٧ · الصفحة ٤٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٧ · ص ٤٥٠