تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عامر إن الريح قاتلني وتحملت قريش وإن الريح لتغلبهم على بعض أمتعتهم وروى الحاكم من طريق عبد العزيز بن أخي حذيفة عن أبي حذيفة قال لقد رأيتنا ليلة الأحزاب وأبو سفيان ومن معه من فوقنا وقريظة أسفل منا نخافهم على ذرارينا وما أتت علينا ليلة أشد ظلمة ولا ريحا منها فجعل المنافقون يستأذنون ويقولون إن بيوتنا عورة فمر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا جاث على ركبتي ولم يبق معه إلا ثلاثمائة فقال اذهب فأتني بخبر القوم قال فدعا لي فأذهب الله عني القر والفزع فدخلت عسكرهم فإذا الريح فيه لا تجاوزه شبرا فلما رجعت رأيت فوارس في طريقي فقالوا أخبر صاحبك أن الله عز وجل كفاه القوم وأصل هذا الحديث عند مسلم باختصار وسيأتي في الحديث الذي يليه شيء يتعلق بحديث عائشة الحديث السابع ذكر فيه حديث البراء من وجهين

3878 قوله عن البراء سيأتي بعد حديث بن عباس الطريق الأخرى لحديث البراء وفيه تصريح أبي إسحاق بسماعه له من البراء قوله حتى أغمر بطنه أو اغبر بطنه كذا وقع بالشك بالغين المعجمة فيهما فأما التي بالموحدة فواضح من الغبار وأما التي بالميم فقال الخطابي إن كانت محفوظة فالمعنى وارى التراب جلدة بطنه ومنه غمار الناس وهو جمعهم إذا تكاثف ودخل بعضهم في بعض قال وروى اعفر بمهملة وفاء والعفر بالتحريك التراب وقال عياض وقع للأكثر بمهملة وفاء ومعجمة وموحدة فمنهم من ضبطه بنصب بطنه ومنهم من ضبطه برفعها وعند النسفي حتى غبر بطنه أو اغبر بمعجمة فيهما وموحدة ولأبي ذر وأبي زيد حتى أغمر قال ولا وجه لها إلا أن يكون بمعنى ستركما في الرواية الأخرى حتى وارى عني التراب بطنه قال وأوجه هذه الروايات اغبر بمعجمة وموحدة وبرفع بطنه قلت وفي حديث أم سلمة عند أحمد بسند صحيح كان النبي صلى الله عليه وسلم يعاطيهم اللبن يوم الخندق وقد اغبر شعر صدره وفي الرواية الآتية حتى وارى عني الغبار جلد بطنه وكان كثير الشعر وظاهر هذا أنه كان كثير شعر الصدر ولي كذلك فان في صفته صلى الله عليه وسلم أنه كان دقيق المسربة أي الشعر الذي في الصدر إلى البطن فيمكن أن يجمع بأنه كان مع دقته كثيرا أي لم يكن منتشرا بل كان مستطيلا والله أعلم قوله يقول والله لولا الله ما اهتدينا بين في الرواية التي بعد هذه أن هذا الرجز من كلام عبد الله بن رواحة وقوله ان الألي قد بغوا علينا ليس بموزون وتحريره أن الذين قد بغوا علينا فذكر الراوي الألي بمعنى الذين وحذف قد وزعم بن التين أن المحذوف قد وهم قال والأصل ان الألي هم قد بغوا علينا وهو يتزن بما قال لكن لا يتعين وذكره بعض الرواة في مسلم بلفظ أبوا بدل بغوا ومعناه صحيح أي أبوا أن يدخلوا في ديننا ووقع في الطريق الثانية لحديث البراء أن الألي قد رغبوا علينا كذا للسرخسي والكشميهني وأبي الوقت والأصيلي وكذا في نسخة بن عساكر وللباقين قد بغوا كالأولى وأما الأصيلي فضبطها بالغين الثقيلة والموحدة وضبطها في المطالع بالغين المعجمة وضبطت في رواية أبي الوقت كذا لكن بزاي أوله والمشهور ما في المطالع قوله ورفع بها صوته أبينا أبينا كذا للأكثر بموحدة وفي آخر الرواية الآتية قال ثم يمد صوته بآخرها وهو يبين أن المراد بقوله أبينا ما وقع في آخر القسم الأخير وهو قوله إذا أرادوا فتنة أبينا ويحتمل أن يريد ما وقع في القسم الأخير وهو قوله إنا إذا صيح بنا أبينا فإنه روى بالوجهين ووقع في رواية أبي ذر وأبي الوقت وكريمة أتينا بمثناة بدل الموحدة والأصيلي والسجزي بمثناة قال عياض كلاهما صحيح المعنى أما الأول فمعناه إذا صيح بنا لفزع أو حادث أبينا الفرار وثبتنا وأما الثاني فمعناه جئنا

فتح الباري · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٧ · ص ٤٠١