وكانوا يسمون من اسلم صابيا لأنه من صبا يصبو إذا انتقل من شيء إلى شيء قوله فضربوه حتى اوجعوه في رواية أبي قتيبة فضربت لأموت أي ضربت ضربا لايبالي من ضربني ان لو اموت منه قوله فأقلعوا عني أي كفوا قوله فأكب العباس عليه في رواية أبي قتيبة فقال مثل مقالته بالأمس وفي الحديث ما يدل على حسن تأتي العباس وجودة فطنته حيث توصل إلى تخليصه منهم بتخويفهم من قومه ان يقاصوهم بأن يقطعوا طرق متجرهم وكان عيشهم من التجارة فلذلك بادروا إلى الكف عنه وفي الحديث دلالة على تقدم إسلام أبي ذر لكن الظاهر ان ذلك كان بعد المبعث بمدة طويلة لما فيه من الحكاية عن علي كما قدمناه ومن قوله أيضا في رواية عبد الله بن الصامت اني وجهت لي ارض ذات نخل فان ذلك يشعر بأن وقوع ذلك كان قرب الهجرة والله اعلم
| 1 ( قوله باب إسلام سعيد بن زيد )
أي بن عمرو بن نفيل وأبوه تقدم ذكره وانه بن بن عم عمر بن الخطاب قوله حدثنا سفيان هو بن عيينة وإسماعيل هو بن أبي خالد وقيس هو بن أبي حازم
3649 قوله لقد رأيتني بضم المثناة والمعنى رأيت نفسي وان عمر لموثقي على الإسلام أي ربطه بسبب إسلامه اهانة له والزاما بالرجوع عن الإسلام وقال الكرماني في معناه كان يثبتني على الإسلام ويسددني كذا قال وكأنه ذهل عن قوله هنا قبل ان يسلم فان وقوع التثبيت منه وهو كافر لضمره على الإسلام بعيد جدا مع انه خلاف الواقع وسيأتي في كتاب الإكراه باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر وكأن السبب في ذلك انه كان زوج فاطمة بنت الخطاب أخت عمر ولهذا ذكر في اخر باب إسلام عمر رأيتني موثقي عمر على الإسلام انا وأخته وكان إسلام عمر متأخرا عن إسلام أخته وزوجها لأن أول الباعث له على دخوله في الإسلام ماسمع في بيتها من القرآن في قصة طويلة ذكرها الدارقطني وغيره قوله ولو ان أحدا ارفض أي زال من مكانه في الرواية الآتية انقض بالنون والقاف بدل الراء والفاء أي سقط وزعم بن التين انه أرجح الروايات وفي رواية الكشميهني بالنون والفاء وهو بمعنى الأول قوله لكان في الرواية الآتية لكان محقوقا ان ينقض وفي رواية الإسماعيلي لكان حقيقا أي واجبا تقول حق عليك ان تفعل كذا وأنت حقيق ان تفعله وانما قال ذلك سعيد لعظم قتل عثمان وهو مأخوذ من قوله تعالى تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا ان دعوا للرحمن ولدا قال بن التين قال سعيد ذلك على سبيل التمثيل وقال الداودي معناه لو تحركت القبائل وطلبت بثار عثمان لكان أهلا لذلك وهذا بعيد من التأويل