فان فيها ان سعدا رجع عن إرادة مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك لما قال له بن أخيه ويمكن الجمع بأنه رجع حينئذ عن قصد رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك خاصة ثم انه لما لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في وقت اخر ذكر له ذلك أو الذي رجع عنه انه أراد ان يورده مورد الإنكار والذي صدر منه ورد مورد المعاتبة المتلطفة ولهذا قال له بن أخيه في الأول اترد على رسول الله امره قوله من الخيار أي الأفاضل لأنهم بالنسبة إلى من دونهم أفضل وكأن المفاضلة بينهم وقعت بحسب السبق إلى الإسلام وبحسب مساعيهم في اعلاء كلمة الله ونحو ذلك
| 1 ( قوله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم اصبروا حتى تلقوني على الحوض )
أي مخاطبا للانصار بذلك قوله قاله عبد الله بن زيد أي بن عاصم المازني وحديثه هذا وصله المؤلف بأتم من هذا في غزوة حنين كما سيأتي ان شاء الله تعالى
3581 قوله عن أنس عن اسيد مصغر بن حضير بمهملة ثم معجمة مصغر أيضا وهو من رواية صحابي عن صحابي زاد مسلم وقد رواه يحيى بن سعيد وهشام بن زيد عن أنس بدون ذكر اسيد بن حضير لكن باختصار القصة التي هنا وذكر كل منهما قصة أخرى غير هذه فحديث يحيى بن سعيد تقدم في الجزية وحديث هشام يأتي في المغازي ووقع لهذا الحديث قصة أخرى من وجه اخر فاخرج الشافعي من رواية محمد بن إبراهيم التيمي إلى اسيد بن حضير طلب من النبي صلى الله عليه وسلم لأهل بيتين من الأنصار فأمر لكل بيت بوسق من تمر وشطر من شعير فقال اسيد يا رسول الله جزاك الله عنا خيرا فقال وأنتم فجزاكم الله خيرا يا معشر الأنصار وانكم لأعفة صبر وانكم ستلقون بعدي اثره الحديث وقوله انكم لأعفة صبر أخرجه الترمذي والحاكم من وجه اخر عن أنس عن أبي طلحة وسنده ضعيف قوله ان رجلا من الأنصار لم اقف على اسمه زاد مسلم في روايته فخلا