عباس في قوله تعالى فانزل الله سكينته عليه قال على أبي بكر وروى عبد الله بن أحمد في زيادات المسند من وجه اخر عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر صاحبي ومؤنسي في الغار الحديث ورجاله ثقات
3452 قوله حدثنا عبد الله بن رجاء هو الغداني بضم المعجمة وتخفيف الدال المهملة وبعد الالف نون بصري ثقة وكذا بقية رجال الإسناد قوله فقال عازب لا حتى تحدثنا كذا وقع في رواية إسرائيل عن أبي إسحاق وقد تقدم في علامات النبوة من رواية زهير عن أبي إسحاق بلفظ فقال لعازب ابعث ابنك يحمله معي قال فحملته معه وخرج أبي ينتقد ثمنه فقال له أبي يا أبا بكر حدثني وظاهرهما التخالف فان مقتضى رواية إسرائيل ان عازبا امتنع من إرسال ولده مع أبي بكر حتى يحدثهم ومقتضى رواية زهير انه لم يعلق التحديث على شرط ويمكن الجمع بين الروايتين بان عازبا اشترط اولا وأجابه أبو بكر إلى سؤاله فلما شرعوا في التوجه استنجز عازب منه ما وعده به من التحديث ففعل قال الخطابي تمسك بهذا الحديث من استجاز اخذ الأجرة على التحديث وهو تمسك باطل لان هؤلاء اتخذوا التحديث بضاعة واما الذي وقع بين عازب وأبي بكر فانما هو على مقتضى العادة الجارية بين التجار بأن اتباعهم يحملون السلعة مع المشتري سواء اعطاهم اجرة أم لا كذا قال ولا ريب ان في الاستدلال للجواز بذلك بعدا لتوقفه على ان عازبا لو استمر على الامتناع من إرسال ابنه لاستمر أبو بكر على الامتناع من التحديث والله اعلم قوله فإذا انا براع لم اقف على تسميته ولا على تسمية صاحب الغنم الا انه جاء في حديث عبد الله بن مسعود شيء تمسك به من زعم انه الراعي وذلك فيما أخرجه أحمد وبن حبان من طريق عاصم عن زر عن بن مسعود قال كنت ارعى غنما لعقبة بن أبي معيط فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر فقال يا غلام هل من لبن قلت نعم ولكني مؤتمن الحديث وهذا لا يصلح ان يفسر به الراعي في حديث البراء لان ذاك قيل له هل أنت حالب فقال نعم وهذا أشار بأنه غير حالب وذاك حلب من شاة حافل وهذا من شاة لم تطرق ولم تحمل ثم ان في بقية هذا الحديث ما يدل على ان قصته كانت قبل الهجرة لقوله فيه ثم اتيته بعد هذا فقلت يا رسول الله علمني من هذا القول فان هذا يشعر بأنها كانت قبل إسلام بن مسعود واسلام بن مسعود كان قديما قبل الهجرة بزمان فبطل ان يكون هو صاحب القصة في الهجرة والله اعلم قوله فشرب حتى رضيت وقع في رواية أوس عن خديج عن أبي إسحاق قال أبو إسحاق فتكلم بكلمة والله ماسمعتها من غيره كأنه يعني قوله حتى رضيت فانها مشعرة بأنه امعن في الشرب وعادته المألوفة كانت عدم الامعان قوله قد ان الرحيل يا رسول الله أي دخل وقته وتقدم في علامات النبوة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألم يأن للرحيل قلت بلى فيجمع بينهما بأن يكون النبي صلى الله عليه وسلم بدا فسأل فقال له أبو بكر بلى ثم أعاد عليه بقوله قد ان الرحيل قال المهلب بن أبي صفرة انما شرب النبي صلى الله عليه وسلم من لبن تلك الغنم لأنه كان حينئذ في زمن المكارمة ولا يعارضه حديثه لا يحلبن أحد ماشية أحد الا بإذنه لان ذلك وقع في زمن التشاح أو الثاني محمول على التسور والاختلاس والأول لم يقع فيه ذلك بل قدم أبو بكر سؤال الراعي هل أنت حالب فقال نعم كأنه سأله هل اذن لك صاحب الغنم في حلبها لمن يرد عليك فقال نعم أو جرى على العادة المألوفة للعرب في إباحة ذلك والاذن في الحلب على المار ولابن السبيل فكان كل راع ماذونا له في ذلك وقال الداودي انما شرب من ذلك على انه بن سبيل وله شرب ذلك إذا احتاج ولا سيما النبي صلى الله عليه وسلم وأبعد من قال انما استجازه لأنه مال الحربي لان