تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بطال كأنه أشار إلى أن ما جاء عن عمر أنه قال اقطعوا الركب وثبوا على الخيل وثبا ليس على منع اتخاذ الركب أصلا وإنما أراد تدريبهم على ركوب الخيل

| 1 ( قوله باب ركوب الفرس العرى )

بضم المهملة وسكون الراء أي ليس عليه سرج ولا أداة ولا يقال في الآدميين إنما يقال عريان قاله بن فارس قال وهي من النوادر انتهى وحكى بن التين أنه ضبط في الحديث بكسر الراء وتشديد التحتانية وليس في كتب اللغة ما يساعده ذكر فيه حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم استقبلهم على فرس عرى ما عليه سرج في عنقه سيف وهو طرف من الحديث الذي تقدم في أنه استعار فرسا لأبي طلحة وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق أخرى عن حماد بن زيد وفي أوله فزع أهل المدينة ليلة فتلقاهم النبي صلى الله عليه وسلم قد سبقهم إلى الصوت وهو على فرس بغير سرج وفي رواية له وهو على فرس لأبي طلحة وقد سبق في باب الشجاعة في الحرب في حديث أوله كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وأشجع الناس بعض هذا الحديث وقد سبق شرحه في الهبة وفيه ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من التواضع والفروسية البالغة فإن الركوب المذكور لا يفعله الا من أحكم الركوب وأدمن على الفروسية وفيه تعليق السيف في العنق إذا أحتاج إلى ذلك حيث يكون أعون له وفي الحديث ما يشير إلى أنه ينبغي للفارس أن يتعاهد الفروسية ويروض طباعه عليها لئلا يفجأه شدة فيكون قد استعد لها قوله باب الفرس القطوف أي البطيء المشي قال أبو زيد وغيره فطفت الدابة تقطف قطافا وقطوفا والقطوف من الدواب المقارب الخطو وقيل الضيق المشي وقال الثعالبي إن مشى وثبا فهو قطوف وأن كان يرفع يديه ويقوم على رجليه فهو سبوت وأن التوى براكبه فهو قموص وأن منع ظهره فهو شموس ذكر فيه حديث أنس أن أهل المدينة فزعوا مرة فركب النبي صلى الله عليه وسلم فرسا لأبي طلحة كان يقطف الحديث وقوله

2712 يقطف بكسر الطاء وبضمها وقد سبق شرحه في الهبة وقوله أو كان فيه قطاف شك من الراوي وسيأتي في باب السرعة والركض من طريق محمد بن سيرين عن أنس بلفظ فركب فرسا لأبي طلحة بطيئا وقوله لا يجارى بضم أوله زاد في نسخة الصغاني قال أبو عبد الله أي لا يسابق لأنه لا يسبق في الجري وفيه بركة النبي صلى الله عليه وسلم لكونه ركب ما كان بطيئا فصار سابقا وسيأتي في رواية محمد بن سيرين المذكورة فما سبق بعد ذلك اليوم

فتح الباري · الجزء ٦ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٦ · ص ٧٠