تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويمشون في الشعر قوله حمر الوجوه فطس الأنوف الفطس الانفراش وفي الرواية التي قبلها دلف الأنوف جمع أدلفة بالمهملة والمعجمة وهو الأشهر قيل معناه الصغر وقيل الدلف الاستواء في طرف الأنف ليس بحد غليظ وقيل تشمير الأنف عن الشفة العليا ودلف بسكون اللام جمع أدلف مثل حمر وأحمر وقيل الدلف غلظ في الأرنبة وقيل تطامن فيها وقيل ارتفاع طرفه مع صغر أرنبته وقيل قصره مع انبطاحه وقد تقدم بقية القول فيه في أثناء الجهاد قوله وجوههم المجان المطرقة في الرواية الماضية كأن وجوههم المجان المطرقة وقد تقدم ضبطه في أثناء الجهاد في باب قتال الترك قيل إن بلادهم ما بين مشارق خراسان إلى مغارب الصين وشمال الهند إلى أقصى المعمور قال البيضاوي شبة وجوههم بالترسة لبسطها وتدويرها وبالمطرقة لغلظها وكثرة لحمها قوله نعالهم الشعر تقدم القول فيه في أثناء الجهاد في باب قتال الترك قيل المراد به طول شعورهم حتى تصير أطرافها في أرجلهم موضع النعال وقيل المراد أن نعالهم من الشعر بأن يجعلوا نعالهم من شعر مضفور وقد تقدم التصريح بشيء من ذلك في باب قتال الترك من كتاب الجهاد ووقع في رواية لمسلم كما تقدم من طريق سهيل عن أبيه عن أبي هريرة يلبسون الشعر وزعم بن دحية أن المراد به القندس الذي يلبسونه في الشرابيش قال وهو جلد كلب الماء قوله تابعه غيره عن عبد الرزاق كذا في الأصول التي وقفت عليها وكذا ذكره المزي في الأطراف ووقع في بعض النسخ تابعه عبدة وهو تصحيف وقد أخرجه الإمامان أحمد وإسحاق في مسنديهما عن عبد الرزاق وجعله أحمد حديثين فصل آخره فقال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا أقواما نعالهم الشعر

3396 قوله في الرواية الأخرى حدثنا سفيان هو بن عيينة وإسماعيل هو بن أبي خالد وقيس هو بن أبي حازم قوله أتينا أبا هريرة في رواية أحمد عن سفيان عن إسماعيل عن قيس قال نزل علينا أبو هريرة بالكوفة وكان بينه وبين مولانا قرابة قال سفيان وهم أي آل قيس بن أبي حازم موالي لأحمس فاجتمعت أحمس قال قيس فأتيناه نسلم عليه فقال له أبي يا أبا هريرة هؤلاء أنسابك أتوك ليسلموا عليك وتحدثهم قال مرحبا بهم وأهلا صحبت فذكره قوله ثلاث سنين كذا وقع فيه شيء لأنه قدم في خيبر سنة سبع وكانت خيبر في صفر ومات النبي صلى الله عليه وسلم في ربيع الأول سنة إحدى عشرة فتكون المدة أربع سنين وزيادة وبذلك جزم حميد بن عبد الرحمن الحميري قال صحبت رجلا صحب النبي صلى الله عليه وسلم أربع سنين كما صحبه أبو هريرة أخرجه أحمد وغيره فكأن أبا هريرة اعتبر المدة التي لازم فيها النبي صلى الله عليه وسلم الملازمة الشديدة وذلك بعد قدومهم من خيبر أولم يعتبر الأوقات التي وقع فيها سفر النبي صلى الله عليه وسلم من غزوه وحجه وعمره لأن ملازمته له فيها لم تكن كملازمته له في المدينة أو المدة المذكورة بقيد الصفة التي ذكرها من الحرص وما عداها لم يكن وقع له فيها الحرص المذكور أو وقع له لكن كان حرصه فيها أقوى والله أعلم قوله لم أكن في سني بكسر المهملة والنون وتشديد التحتانية على الإضافة أي في سني عمري ووقع في رواية الكشميهني في شيء بفتح المعجمة وسكون التحتانية بعدها همزة واحد الأشياء وقوله أحرص مني هو أفعل تفضيل والمفضل عليه هو أبو هريرة لكن باعتبارين فالأفضل المدة التي هي ثلاث سنين والمفضول بقية عمره ووقع في رواية أحمد عن يحيى القطان عن إسماعيل بلفظ ما كنت أعقل مني فيهن ولا أحب أن أعي ما يقول منها قوله وهو هذا البارز وقال سفيان مرة وهم أهل البازر وقع ضبط الأولى بفتح الراء بعدها زاي وفي الثانية بتقديم الزاي

فتح الباري · الجزء ٦ · الصفحة ٦٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٦ · ص ٦٠٨