تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصابعي قوله ثم خرجوا في رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى ثم قال لهم قوموا وليدخل عشرة مكانكم قوله والقوم سبعون أو ثمانون رجلا كذا وقع بالشك وفي غيرها بالجزم بالثمانين كما تقدم من رواية محمد بن كعب وغيره وفي رواية مبارك بن فضالة حتى أكل منه بضعة وثمانون رجلا وفي رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى حتى فعل ذلك بثمانين رجلا ثم أكل النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك وأهل البيت وتركوا سؤرا أي فضلا وفي روايته عند أحمد قلت كم كانوا قالوا كانوا نيفا وثمانين قال وأفضل لأهل البيت ما يشبعهم ولا منافاة بينهما لاحتمال أن يكون ألغى الكسر ولكن وقع في رواية بن سيرين عند أحمد حتى أكل منها أربعون رجلا وبقيت كما هي وهذا يؤيد التغاير الذي أشرت إليه وأن القصة التي رواها بن سيرين غير القصة التي رواها غيره وزاد مسلم في رواية عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة وأفضل ما بلغوا جيرانهم وفي رواية عمرو بن عبد الله وفضلت فضلة فأهديناها لجيراننا ونحوه عند أبي نعيم من رواية عمارة بن غزية عن ربيعة عن أنس بلفظ حتى أهدت أم سليم لجيراننا ولمسلم في أواخر رواية سعد بن سعيد حتى لم يبق منهم أحد إلا دخل فأكل حتى شبع وفي رواية له من هذا الوجه ثم أخذ ما بقي فجمعه ثم دعا فيه بالبركة فعاد كما كان وقد تقدم الكلام على شيء من فوائد هذا الحديث في أبواب المساجد من أوائل كتاب الصلاة تكملة سئلت في مجلس الإملاء لما ذكرت حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن حكمة تبعيضهم فقلت يحتمل أن يكون عرف أن الطعام قليل وأنه في صحفة واحدة فلا يتصور أن يتحلق ذلك العدد الكثير فقيل لم لا دخل الكل وبعض لم يسعه التحليق فكان أبلغ في اشتراك الجميع في الأطلاع على المعجزة بخلاف التبعيض فإنه يطرقه احتمال تكرر وضع الطعام لصغر الصحفة فقلت يحتمل أن يكون ذلك لضيق البيت والله أعلم الحديث السابع حديث عبد الله وهو بن مسعود في نبع الماء أيضا وتسبيح الطعام

3386 قوله كنا نعد الآيات أي الأمور الخارقة للعادات قوله بركة وأنتم تعدونها تخويفا الذي يظهر أنه أنكر عليهم عد جميع الخوارق تخويفا وإلا فليس جميع الخوارق بركة فإن التحقيق يقتضى عد بعضها بركة من الله كشبع الخلق الكثير من الطعام القليل وبعضها بتخويف من الله ككسوف الشمس والقمر كما قال صلى الله عليه وسلم أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده وكأن القوم الذين خاطبهم عبد الله بن مسعود بذلك تمسكوا بظاهر قوله تعالى وما نرسل بالآيات إلا تخويفا ووقع عند الإسماعيلي من طريق الوليد بن القاسم عن إسرائيل في أول هذا الحديث سمع عبد الله بن مسعود بخسف فقال كنا أصحاب محمد نعد الآيات بركة الحديث قوله كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر هذا السفر يشبه أن يكون غزوة الحديبية لثبوت نبع الماء فيها كما سيأتي وقد وقع مثل ذلك في تبوك ثم وجدت البيهقي في الدلائل جزم بالأول لكن لم يخرج ما يصرح به ثم وجدت في بعض طرق هذا الحديث عند أبي نعيم في الدلائل أن ذلك كان في غزوة خيبر فأخرج من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن إبراهيم في هذا الحديث قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة خيبر فأصاب الناس عطش شديد فقال يا عبد الله التمس لي ماء فأتيته بفضل ماء في إداوة الحديث فهذا أولى ودل على تكرر وقوع ذلك حضرا أو سفرا قوله فقال اطلبوا فضلة من ماء فجاؤوا بإناء فيه ماء قليل ووقع عند أبي نعيم في الدلائل من طريق أبي الضحى عن بن عباس قال دعا النبي صلى الله عليه وسلم بلالا بماء فطلبه فلم يجده فأتاه بشن فيه ماء الحديث وفي آخره فجعل بن مسعود يشرب ويكثر وهذا يشعر بأن بن عباس حمله

فتح الباري · الجزء ٦ · الصفحة ٥٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٦ · ص ٥٩١