تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( قوله باب كنية النبي صلى الله عليه وسلم )

الكنية بضم الكاف وسكون النون مأخوذة من الكناية تقول كنيت عن الأمر بكذا إذا ذكرته بغير ما يستدل به عليه صريحا وقد اشتهرت الكنى للعرب حتى ربما غلبت على الأسماء كأبي طالب وأبي لهب وغيرهما وقد يكون للواحد كنية واحدة فأكثر وقد يشتهر باسمه وكنيته جميعا فالاسم والكنية واللقب يجمعها العلم بفتحتين وتتغاير بأن اللقب ما أشعر بمدح أو ذم والكنية ما صدرت بأب أو أم وما عدا ذلك فهو اسم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكنى أبا القاسم بولده القاسم وكان أكبر أولاده واختلف هل مات قبل البعثة أو بعدها وقد ولد له إبراهيم في المدينة من مارية ومضى شيء من أمره في الجنائز وفي حديث أنس أن جبريل قال للنبي صلى الله عليه وسلم السلام عليك يا أبا إبراهيم وأورد المصنف في الباب ثلاثة أحاديث أحدها حديث أنس أورده مختصرا وقد مضى في البيوع بأتم منه وفيه أن الرجل قال له لم أعنك وحينئذ نهى عن التكني بكنيته ثانيها حديث جابر وسالم الراوي عنه هو بن الجعد وأورده أيضا مختصرا وقد مضى في الخمس بأتم منه أيضا وقوله

3345 في أوله حدثنا محمد بن كثير حدثنا شعبة كذا للأكثر وفي رواية أبي علي بن السكن سفيان بدل شعبة ومال الجياني إلى ترجيح الأكثر فإن مسلما أخرجه من طريق شعبة عن منصور ثالثها حديث أبي هريرة

3346 قوله قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم كذا وقع في هذه الطريق وهو لطيف وتقدم في العلم بلفظ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اختلف في جواز التكني بكنيته صلى الله عليه وسلم فالمشهور عن الشافعي المنع على ظاهر هذه الأحاديث وقيل يختص ذلك بزمانه وقيل بمن تسمى باسمه وسيأتي بسط ذلك وتوجيه هذه المذاهب في كتاب الأدب إن شاء الله تعالى

فتح الباري · الجزء ٦ · الصفحة ٥٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٦ · ص ٥٦٠