| 1 ( قوله باب ما جاء في أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم )
وقوله عز وجل محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار وقوله من بعدي اسمه أحمد كأنه يشير إلى أن هذين الإسمين أشهر أسمائه وأشهرهما محمد وقد تكرر في القرآن وأما أحمد فذكر فيه حكاية عن قول عيسى عليه السلام فأما محمد فمن باب التفعيل للمبالغة وأما أحمد فمن باب التفضيل وقيل سمي أحمد لأنه علم منقول من صفة وهي أفعل التفضيل ومعناه أحمد الحامدين وسبب ذلك ما ثبت في الصحيح أنه يفتح عليه في المقام المحمود بمحامد لم يفتح بها على أحد قبله وقيل الأنبياء حمادون وهو أحمدهم أي أكثرهم حمدا أو أعظمهم في صفة الحمد وأما محمد فهو منقول من صفة الحمد أيضا وهو بمعنى محمود وفيه معنى المبالغة وقد أخرج المصنف في التاريخ الصغير من طريق علي بن زيد قال كان أبو طالب يقول وشق له من اسمه ليجله فذو العرش محمود وهذا محمد والمحمد الذي حمد مرة بعد مرة كالممدح قال الأعشى إليك أبيت اللعن كان وجيفها إلى الماجد القرم الجواد المحمد أي الذي حمد مرة بعد مرة أو الذي تكاملت فيه الخصال المحمودة قال عياض كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحمد قبل أن يكون محمدا كما وقع في الوجود لأن تسميته أحمد وقعت في الكتب السالفة وتسميته محمدا وقعت في القرآن العظيم وذلك أنه حمد ربه قبل أن يحمده الناس وكذلك في الآخرة يحمد ربه فيشفعه فيحمده الناس وقد خص بسورة الحمد وبلواء الحمد وبالمقام المحمود وشرع له الحمد بعد الأكل وبعد الشرب وبعد الدعاء وبعد القدوم من السفر وسميت أمته الحمادين فجمعت له معاني الحمد وأنواعه صلى الله عليه وسلم وذكر فيه حديثين أحدهما
3339 قوله عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه كذا وقع موصولا عند معن بن عيسى عن مالك وقال الأكثر عن مالك عن الزهري عن محمد بن جبير مرسلا ووافق معنا على وصله عن مالك جويرية بن أسماء عند الإسماعيلي ومحمد بن المبارك وعبد الله بن نافع عند أبي عوانة وأخرجه الدارقطني في الغرائب عن آخرين عن مالك وقال أن أكثر أصحاب مالك أرسلوه قلت وهو معروف الإتصال عن غير مالك وصله يونس بن يزيد وعقيل ومعمر وحديثهم عند مسلم وشعبة وحديثه عند المصنف في التفسير وبن عيينة عند مسلم أيضا والترمذي كلهم عن الزهري ورواه عن جبير بن مطعم أيضا ولده الآخر نافع وفي حديثه زيادة وعند المصنف في التاريخ وأخرجه أحمد وبن سعد وصححه الحاكم وفي الباب عن أبي موسى الأشعري عند مسلم والمصنف في التاريخ وعن حذيفة عند المصنف في التاريخ والترمذي وبن سعد وعن بن عباس وأبي الطفيل عند بن عدي ومن مرسل مجاهد عند بن سعد وسأذكر ما في رواياتهم من زيادة فائدة قوله عن محمد بن جبير في رواية شعيب المذكورة عن الزهري أخبرني محمد بن جبير قوله لي خمسة أسماء في رواية نافع بن جبير عند بن سعد أنه دخل على عبد الملك بن مروان فقال له أتحصي أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كان جبير بن مطعم يعدها قال نعم هي ست فذكر