تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبل حديث أبي سعيد هذا باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال وسقطت هذه الترجمة من رواية النسفي ولم يذكرها الاسماعيلي أيضا وهو اللائق بالحال لأن الأحاديث التي تلي حديث أبي سعيد ليس فيها ما يتعلق بالغنم إلا حديث أبي هريرة المذكور بعده الثالث حديث أبي هريرة

3125 قوله رأس الكفر نحو المشرق في رواية الكشميهني قبل المشرق وهو بكسر القاف وفتح الموحدة أي من جهته وفي ذلك إشارة إلى شدة كفر المجوس لأن مملكة الفرس ومن أطاعهم من العرب كانت من جهة المشرق بالنسبة إلى المدينة وكانوا في غاية القسوة والتكبر والتجبر حتى مزق ملكهم كتاب النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي في موضعه واستمرت الفتن من قبل المشرق كما سيأتي بيانه واضحا في الفتن قوله والفخر بالخاء المعجمة معروف ومنه الإعجاب بالنفس والخيلاء بضم المعجمة وفتح التحتانية والمد الكبر واحتقار الغير قوله الفدادين بتشديد الدال عند الأكثر وحكى أبو عبيد عن أبي عمرو الشيباني أنه خففها وقال أنه جمع فدان والمراد به البقر التي يحرث عليها وقال الخطابي الفدان آلة الحرث والسكة فعلى الأول فالفدادون جمع فدان وهو من يعلو صوته في إبله وخيله وحرثه ونحو ذلك والفديد هو الصوت الشديد وحكى الأخفش ووهاه أن المراد بالفدادين من يسكن الفدافد جمع فدفد وهي البراري والصحارى وهو بعيد وحكى أبو عبيدة معمر بن المثنى أن الفدادين هم أصحاب الإبل الكثيرة من المائتين إلى الألف وعلى ما حكاه أبو عمرو الشيباني من التخفيف فالمراد أصحاب الفدادين على حذف مضاف ويؤيد الأول لفظ الحديث الذي بعده وغلظ القلوب في الفدادين عند أصول أذناب الإبل وقال أبو العباس الفدادون هم الرعاة والجمالون وقال الخطابي إنما ذم هؤلاء لاشتغالهم بمعالجة ما هم فيه عن أمور دينهم وذلك يفضى إلى قساوة القلب قوله أهل الوبر بفتح الواو والموحدة أي ليسوا من أهل المدر لأن العرب تعبر عن أهل الحضر بأهل المدر وعن أهل البادية بأهل الوبر واستشكل بعضهم ذكر الوبر بعد ذكر الخيل وقال أن الخيل لا وبر لها ولا اشكال فيه لأن المراد ما بينته وقوله

3126 في آخر الحديث في ربيعة ومضر أي في الفدادين منهم قوله والسكينة تطلق على الطمأنينة والسكون والوقار والتواضع قال بن خالويه لا نظير لها أي في وزنها الا قولهم على فلان ضريبة أي خراج معلوم وإنما خص أهل الغنم بذلك لأنهم غالبا دون أهل الإبل في التوسع والكثرة وهما من سبب الفخر والخيلاء وقيل أراد بأهل الغنم أهل اليمن لأن غالب مواشيهم الغنم بخلاف ربيعة ومضر فإنهم أصحاب إبل وروى بن ماجة من حديث أم هانئ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها اتخذي الغنم فإن فيها بركة الرابع حديث أبي مسعود قوله حدثنا يحيى هو القطان وإسماعيل هو بن أبي خالد وقيس هو بن أبي حازم قوله أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده نحو اليمن فقال الإيمان فيه تعقب على من زعم أن المراد بقوله يمان الأنصار لكون أصلهم من أهل اليمن لأن في اشارته إلى جهة اليمن ما يدل على أن المراد به أهلها حينئذ لا الذين كان أصلهم منها وسبب الثناء على أهل اليمن اسراعهم إلى الإيمان وقبولهم وقد تقدم قبولهم البشرى حين لم تقبلها بنو تميم في أول بدء الخلق وسيأتي بقية شرحه في أول المناقب وبيان الاختلاف بقوله الإيمان يمان وقوله قرنا الشيطان أي جانبا رأسه قال الخطابي ضرب المثل بقرني الشيطان فيما لا يحمد من الأمور وقوله أرق أفئدة أي أن غشاء قلب أحدهم رقيق وإذا رق الغشاء أسرع نفوذ الشيء إلى ما وراءه الحديث الخامس حديث أبي هريرة

3127 قوله عن جعفر بن ربيعة هذا الحديث مما اتفق الأئمة

فتح الباري · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٦ · ص ٣٥٢