أبو عمر والسلم بالفتح الصلح والسلم بالكسر الإسلام ومعنى الشرط في الآية أن الأمر بالصلح مقيد بما إذا كان الأحظ للإسلام المصالحة أما إذا كان الإسلام ظاهرا على الكفر ولم تظهر المصلحة في المصالحة فلا ذكر فيه حديث سهل بن أبي حثمة في قصة عبد الله بن سهل وقتله بخيبر والغرض منه
3002 قوله انطلق إلى خيبر وهي يومئذ صلح وفهم المهلب من قوله في آخره فعقله النبي صلى الله عليه وسلم من عنده أنه يوافق قوله في الترجمة والمصالحة مع المشركين بالمال فقال إنما وداه من عنده استئلافا لليهود وطمعا في دخولهم في الإسلام وهذا الذي قاله يرده ما في نفس الحديث من غير هذه الطريق فكره النبي صلى الله عليه وسلم أن يبطل دمه فإنه مشعر بان سبب اعطائه ديته من عنده كان تطييبا لقلوب أهله ويحتمل أن يكون كل منهما سببا لذلك وبهذا تتم الترجمة وأما أصل المسألة فاختلف فيه فقال الوليد بن مسلم سألت الأوزاعي عن موادعة إمام المسلمين أهل الحرب على مال يؤدونه إليهم فقال لا يصلح ذلك الا عن ضرورة كشغل المسلمين عن حربهم قال ولا بأس أن يصالحهم على غير شيء يؤدونه إليهم كما وقع في الحديبية وقال الشافعي إذا ضعف المسلمون عن قتال المشركين جازت لهم مهادنتهم على غير شيء يعطونهم لأن القتل للمسلمين شهادة وأن الإسلام أعز من أن يعطى المشركون على أن يكفوا عنهم الا في حالة مخافة اصطلام المسلمين لكثرة العدو لأن ذلك من معاني الضرورات وكذلك إذا أسر رجل مسلم فلم يطلق الا بفدية جاز وأما قول المصنف وإثم من لم يف بالعهد فليس في حديث الباب ما يشعر به وسيأتي البحث فيه في كتاب القسامة من كتاب الديات إن شاء الله تعالى تنبيه قوله في نسب محيصة بن مسعود بن زيد يقال أن الصواب كعب بدل زيد
| 1 ( قوله باب فضل الوفاء بالعهد )
ذكر فيه طرفا من حديث أبي سفيان في قصة هرقل قال بن بطال أشار البخاري بهذا إلى أن الغدر عند كل أمة قبيح مذموم وليس هو من صفات الرسل