تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو بن سلام نسبه بن السكن والغرض منه

3001 قوله فيه وذمة المسلمين واحدة فمن أخفر مسلما فعليه مثل ذلك أي مثل ما ذكر من الوعيد في حق من أحدث في المدينة حدثا وهو ظاهر فيما يتعلق بصدر الترجمة وأما قوله يسعى بذمتهم أدناهم فأشار به إلى ما ورد في بعض طرقه وقد تقدم بيانه في فضل المدينة في أواخر الحج ويأتي بهذا اللفظ بعد خمسة أبواب ودخل في قوله أدناهم أي أقلهم كل وضيع بالنص وكل شريف بالفحوى فدخل في أدناهم المرأة والعبد والصبي والمجنون فأما المرأة فتقدم في الباب الذي قبله وأما العبد فأجاز الجمهور أمانه قاتل أو لم يقاتل وقال أبو حنيفة أن قاتل جاز أمانه وإلا فلا وقال سحنون إذا أذن له سيده في القتال صح أمانه وإلا فلا وأما الصبي فقال بن المنذر أجمع أهل العلم أن أمان الصبي غير جائز قلت وكلام غيره يشعر بالتفرقة بين المراهق وغيره وكذلك المميز الذي يعقل والخلاف عن المالكية والحنابلة وأما المجنون فلا يصح أمانه بلا خلاف كالكافر لكن قال الأوزاعي أن غزا الذمي مع المسلمين فأمن أحدا فإن شاء الإمام أمضاه وإلا فليرده إلى مأمنه وحكى بن المنذر عن الثوري أنه استثنى من الرجال الأحرار الأسير في أرض الحرب فقال لا ينفذ أمانه وكذلك الأجير وقد مضى كثير من فوائد هذا الحديث في فضل المدينة وتأتي بقيته في كتاب الفرائض إن شاء الله تعالى

| 1 ( قوله باب إذا قالوا أي المشركون حين يقاتلون صبأنا )

أي وأرادوا الأخبار بأنهم أسلموا ولم يحسنوا أسلمنا أي جريا منهم على لغتهم هل يكون ذلك كافيا في رفع القتال عنهم أم لا قال بن المنير مقصود الترجمة أن المقاصد تعتبر بأدلتها كيفما كانت الأدلة لفظية أو غير لفظية بأي لغة كانت قوله وقال بن عمر فجعل خالد يقتل فقال النبي صلى الله عليه وسلم أبرأ إليك مما صنع خالد هذا طرف من حديث طويل أخرجه المؤلف في غزوة الفتح من المغازي ويأتي الكلام عليه مستوفى هناك وحاصله أن خالد بن الوليد غزا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم قوما فقالوا صبأنا وأرادوا أسلمنا فلم يقبل خالد ذلك منهم وقتلهم بناء على ظاهر اللفظ فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فأنكره فدل على أنه يكتفى من كل قوم بما يعرف من لغتهم وقد عذر النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد في اجتهاده ولذلك لم يقد منه وقال بن بطال لا خلاف أن الحاكم إذا قضى بجور أو بخلاف قول أهل العلم أنه مردود لكن ينظر فإن كان على وجه الاجتهاد فإن الإثم ساقط وأما الضمان فيلزم عند الأكثر وقال الثوري وأهل الرأي وأحمد وإسحاق ما كان في قتل أو جراح ففي بيت المال وقال الأوزاعي والشافعي وصاحبا أبي حنيفة على العاقلة وقال بن الماجشون لا يلزم فيه ضمان وسيأتي البحث في ذلك في كتاب الأحكام وهذا من المواضع التي يتمسك بها في أن البخاري يترجم ببعض ما ورد في الحديث وأن لم يورده في تلك الترجمة فإنه ترجم بقوله صبأنا ولم يوردها واكتفى بطرف الحديث الذي وقعت هذه اللفظة فيه قوله وقال عمر إذا قال مترس فقد آمنه أن الله يعلم الألسنة كلها وصله عبد الرزاق من طريق أبي وائل قال جاءنا كتاب عمر ونحن نحاصر قصر فارس فقال إذا حاصرتم قصرا

فتح الباري · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٦ · ص ٢٧٤