تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سويدم بن النعمان وفيه فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بالأطعمة وفي رواية مالك بالازواد وقد تقدم في الطهارة مع الكلام عليه وقوله

2819 في هذه الرواية فلكنا بضم اللام أي أدرنا اللقمة في الفم وقوله وشربنا قال الداودي لا أراه محفوظا الا أن كان أراد المضمضة كذا قال ويحتمل أن يكون بعضهم استف السويق وبعضهم جعله في الماء وشربه فلا اشكال رابعها حديث سلمة وهو بن الأكوع خفت أزواد الناس وأملقوا فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم في نحو ابلهم الحديث وهو ظاهر فيما ترجم به وقوله

2820 فيه أملقوا أي فني زادهم ومعنى أملق افتقر وقد يأتي متعديا بمعنى أفنى قوله فاتوا النبي صلى الله عليه وسلم في نحر ابلهم أي بسبب نحر ابلهم أو فيه حذف تقديره فاستأذنوه في نحر ابلهم قوله ناد في الناس يأتون أي فهم يأتون ولذلك رفعه وزاد في الشركة فبسط لذلك نطع وقد تقدم أن فيه أربع لغات فتح النون وكسرها وفتح الطاء وسكونها قوله وبرك بالتشديد أي دعا بالبركة وقوله عليهم في رواية الكشميهني عليه أي على الطعام ومثله في الشركة قوله فاحتثى الناس بمهملة ساكنة ثم مثناة ثم مثلثة أي أخذوا حثية حثية وقوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أشهد إلى آخر الشهادتين أشار إلى أن ظهور المعجزة مما يؤيد الرسالة وفي الحديث حسن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم واجابته إلى ما يلتمس منه أصحابه واجراؤهم على العادة البشرية في الاحتياج إلى الزاد في السفر ومنقبة ظاهرة لعمر دالة على قوة يقينه بإجابة دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى حسن نظره للمسلمين على أنه ليس في اجابه النبي صلى الله عليه وسلم لهم على نحر ابلهم ما يتحتم أنهم يبقون بلا ظهر لاحتمال أن يبعث الله لهم ما يحملهم من غنيمة ونحوها لكن أجاب عمر إلى ما أشار به لتعجيل المعجزة بالبركة التي حصلت في الطعام وقد وقع لعمر شبيه بهذه القصة في الماء وذلك فيما أخرجه بن خزيمة وغيره وستأتي الإشارة إليه في علامات النبوة وقول عمر ما بقاؤكم بعد إبلكم أي لأن توالي المشي ربما أفضى إلى الهلاك وكأن عمر أخذ ذلك من النهي عن الحمر الأهلية يوم خيبر استبقاء لظهورها قال بن بطال استنبط منه بعض الفقهاء أنه يجوز للإمام في الغلاء الزام من عنده ما يفضل عن قوته أن يخرجه للبيع لما في ذلك من صلاح الناس وفي حديث سلمة جواز المشورة على الإمام بالمصلحة وأن لم يتقدم منه الاستشارة

| 1 ( قوله باب حمل الزاد على الرقاب )

أي عند تعذر حمله على الدواب ذكر فيه حديث جابر في قصة العنبر مقتصرا على بعضه والغرض منه

2821 قوله ونحن ثلاثمائة نحمل زادنا على رقابنا وسيأتي شرحه مستوفى في أواخر المغازي

فتح الباري · الجزء ٦ · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٦ · ص ١٣٠