| 1 ( قوله باب لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه )
بضم أوله يقال أسلم فلان فلانا إذا ألقاه إلى الهلكة ولم يحمه من عدوه وهو عام في كل من أسلم لغيره لكن غلب في الالقاء إلى الهلكة
2310 قوله المسلم أخو المسلم هذه إخوة الإسلام فإن كل اتفاق بين شيئين يطلق بينهما اسم الأخوة ويشترك في ذلك الحر والعبد والبالغ والمميز قوله لا يظلمه هو خبر بمعنى الأمر فإن ظلم المسلم للمسلم حرام وقوله ولا يسلمه أي لا يتركه مع من يؤذيه ولا فيما يؤذيه بل ينصره ويدفع عنه وهذا أخص من ترك الظلم وقد يكون ذلك واجبا وقد يكون مندوبا بحسب اختلاف الأحوال وزاد الطبراني من طريق أخرى عن سالم ولا يسلمه في مصيبة نزلت به ولمسلم في حديث أبي هريرة ولا يحقره وهو بالمهملة والقاف وفيه بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم قوله ومن كان في حاجة أخيه في حديث أبي هريرة عند مسلم والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه قوله ومن فرج عن مسلم كربة أي غمة والكرب هو الغم الذي يأخذ النفس وكربات بضم الراء جمع كربة ويجوز فتح راء كربات وسكونها قوله ومن ستر مسلما أي رآه على قبيح فلم يظهره أي للناس وليس في هذا ما يقتضي ترك الإنكار عليه فيما بينه وبينه ويحمل الأمر في جواز الشهادة عليه بذلك على ما إذا أنكر عليه ونصحه فلم ينته عن قبيح فعله ثم جاهر به كما أنه مأمور بأن يستتر إذا وقع منه شيء فلو توجه إلى الحاكم وأقر لم يمتنع ذلك والذي يظهر أن الستر محله في معصية قد انقضت والإنكار في معصية قد حصل التلبس بها فيجب الإنكار عليه وإلا رفعه إلى الحاكم وليس من الغيبة المحرمة بل من النصيحة الواجبة وفيه إشارة إلى ترك الغيبة لأن من أظهر مساوئ أخيه لم يستره قوله ستره الله يوم القيامة في حديث أبي هريرة عند الترمذي ستره الله في الدنيا والآخرة وفي الحديث حض على التعاون وحسن التعاشر والألفة وفيه أن المجازاة تقع من جنس الطاعات وأن من حلف أن فلانا أخوه وأراد إخوة الإسلام لم يحنث وفيه حديث عن سويد بن حنظلة في أبي داود في قصة له مع وائل بن حجر