تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خصصه أو قيده

2303 قوله عن نافع في موطأ محمد بن الحسن عن مالك أخبرنا نافع وفي رواية أبي قطن في الموطآت للدارقطني قلت لمالك أحدثك نافع قوله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية يزيد بن الهاد عن مالك عند الدارقطني أيضا أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قوله لا يحلبن كذا في البخاري وأكثر الموطآت بضم اللام وفي رواية بن الهاد المذكورة لا يحتلبن بكسرها وزيادة المثناة قبلها قوله ماشية امرئ في رواية بن الهاد وجماعة من رواة الموطأ ماشية رجل وهو كالمثال وإلا فلا اختصاص لذلك بالرجال وذكره بعض شراح الموطأ بلفظ ماشية أخيه وقال هو للغالب إذ لا فرق في هذا الحكم بين المسلم والذمي وتعقب بأنه لا وجود لذلك في الموطأ وباثبات الفرق عند كثير من أهل العلم كما سيأتي في فوائد هذا الحديث وقد رواه أحمد من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع بلفظ نهى أن يحتلب مواشي الناس الا بأذنهم والماشية تقع على الإبل والبقر والغنم ولكنه في الغنم يقع أكثر قاله في النهاية قوله مشربته بضم الراء وقد تفتح أي غرفته والمشربة مكان الشرب بفتح الراء خاصة والمشربة بالكسر إناء الشرب قوله خزانته الخزانة المكان أو الوعاء الذي يخزن فيه ما يراد حفظه وفي رواية أيوب عند أحمد فيكسر بابها قوله فينتقل بالنون والقاف وضم أوله يفتعل من النقل أي تحول من مكان إلى آخر كذا في أكثر الموطآت عن مالك ورواه بعضهم كما حكاه بن عبد البر وأخرجه الإسماعيلي من طريق روح بن عبادة وغيره بلفظ فينتثل بمثلثة بدل القاف والنثل النثر مرة واحدة بسرعة وقيل الاستخراج وهو أخص من النقل وهكذا أخرجه مسلم من رواية أيوب وموسى بن عقبة وغيرهما عن نافع ورواه عن الليث عن نافع بالقاف وهو عند بن ماجة من هذا الوجه بالمثلثة قوله تخزن بالخاء المعجمة الساكنة والزاي المضمومة بعدها نون وفي رواية الكشميهني تحرز بضم أوله وإهمال الحاء وكسر الراء بعدها زاي قوله ضروع الضرع للبهائم كالثدي للمرأة قوله أطعمانهم هو جمع أطعمة والاطعمة جمع طعام والمراد به هنا اللبن قال بن عبد البر في الحديث النهي عن أن يأخذ المسلم للمسلم شيئا إلا بإذنه وإنما خص اللبن بالذكر لتساهل الناس فيه فنبه به على ما هو أولى منه وبهذا أخذ الجمهور لكن سواء كان بإذن خاص أو إذن عام واستثنى كثير من السلف ما إذا علم بطيب نفس صاحبه وأن لم يقع منه إذن خاص ولا عام وذهب كثير منهم إلى الجواز مطلقا في الأكل والشرب سواء علم بطيب نفسه أو لم يعلم والحجة لهم ما أخرجه أبو داود والترمذي وصححه من رواية الحسن عن سمرة مرفوعا إذا أتى أحدكم على ماشية فإن لم يكن صاحبها فيها فليصوت ثلاثا فإن أجاب فليستأذنه فإن أذن له وإلا فليحلب وليشرب ولا يحمل إسناده صحيح إلى الحسن فمن صحح سماعه من سمرة صححه ومن لا أعله بالانقطاع لكن له شواهد من أقواها حديث أبي سعيد مرفوعا إذا أتيت على راع فناده ثلاثا فإن أجابك وإلا فاشرب من غير أن تفسد وإذا أتيت على حائط بستان فذكر مثله أخرجه بن ماجة والطحاوي وصححه بن حبان والحاكم وأجيب عنه بأن حديث النهي أصح فهو أولى بأن يعمل به وبأنه معارض للقواعد القطعية في تحريم مال المسلم بغير إذنه فلا يلتفت إليه ومنهم من جمع بين الحديثين بوجوه من الجمع منها حمل الإذن على ما إذا علم طيب نفس صاحبه والنهي على ما إذا لم يعلم ومنها تخصيص الإذن بابن السبيل دون غيره أو بالمضطر أو بحال المجاعة مطلقا وهي متقاربة وحكى بن بطال عن بعض شيوخه أن حديث الإذن كان في زمنه صلى الله عليه وسلم وحديث النهي أشار به إلى ما سيكون بعده من التشاح وترك المواساة ومنهم من حمل حديث

فتح الباري · الجزء ٥ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٥ · ص ٨٩