والإسماعيلي من طريق يحيى بن حسان كلاهما عن سليمان بن بلال عن يحيى فقال فيه فإن لم تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك وكذلك جزم برفعها خالد بن مخلد عن سليمان بن ربيعة عند مسلم والفهمي عن سليمان عن يحيى وربيعة جميعا عند الطحاوي وقد أشار البخاري إلى رجحان رفعها فترجم بعد أبواب إذا جاء صاحب اللقطة بعد سنة ردها عليه لأنها وديعة عنده وسيأتي الكلام على المراد بكونها وديعة هناك إن شاء الله تعالى قوله قال يزيد وهي تعرف أيضا هو بتشديد الراء وهو موصول بالإسناد المذكور ولم يشك يحيى في كون هذه الجملة موقوفة على يزيد ولم أرها مرفوعة في شيء من الطرق وقد تقدم حكاية الخلاف فيه في الباب الذي قبله
| 1 ( قوله باب إذا لم يوجد صاحب اللقطة بعد سنة فهي لمن وجدها )
أي غنيا كان أو فقيرا كما تقدم أورد فيه حديث زيد بن خالد المذكور من جهة مالك عن ربيعة وفيه
2297 قوله ثم عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا شأنك بها فيه حذف تقديره فإن جاء صاحبها فأدها إليه وأن لم يجيء فشأنك بها فخذف من هذه الرواية جواب الشرط الأول وشرط إن الثانية والفاء من جوابها قاله بن مالك في حديث أبي الآتي في أواخر أبواب اللقطة بلفظ فإن جاء صاحبها وإلا استمتع بها وإنما وقع الحذف من بعض الرواة دون بعض فقد تقدم حديث أبي في أول اللقطة بلفظ فاستمتع بها بإثبات الفاء في الجواب الثاني ومضى من رواية الثوري عن ربيعة في حديث الباب بلفظ وإلا فاستنفقها ومثله ما سيأتي بعد أبواب من رواية إسماعيل بن جعفر عن ربيعة بلفظ ثم استنفق بها فإن جاء ربها فأدها إليه ولمسلم من طريق بن وهب المقدم ذكرها فإذا لم يأت لها طالب فاستنفقها واستدل به على أن اللاقط يملكها بعد انقضاء مدة التعريف وهو ظاهر نص الشافعي فإن قوله شأنك بها تفويض إلى اختياره وقوله فاستنفقها الأمر فيه للإباحة والمشهور عند الشافعية اشتراط التلفظ بالتمليك وقيل تكفي النية وهو الأرجح دليلا وقيل تدخل في ملكه بمجرد الالتقاط وقد روى الحديث سعيد بن منصور عن الدراوردي عن ربيعة بلفظ وإلا فتصنع بها ما تصنع بمالك قوله شأنك بها الشأن الحال أي تصرف فيها وهو بالنصب أي ألزم شأنك بها ويجوز الرفع بالابتداء والخبر بها أي شأنك متعلق بها واختلف العلماء فيما إذا تصرف في اللقطة بعد تعريفها سنة ثم جاء صاحبها هل يضمنها له أم لا فالجمهور على وجوب الرد إن كانت العين موجودة أو البدل أن كانت استهلكت وخالف في ذلك الكرابيسي صاحب الشافعي ووافقه صاحباه البخاري وداود بن علي إمام الظاهرية لكن وافق داود الجمهور إذا كانت العين قائمة ومن حجة الجمهور قوله في الرواية