تثبت واستذكر واستمر على عام واحد ولا يؤخذ إلا بما لم يشك فيه راويه وقال بن الجوزي يحتمل أن يكون صلى الله عليه وسلم عرف أن تعريفها لم يقع على الوجه الذي ينبغي فأمر أبيا بإعادة التعريف كما قال للمسيء صلاته ارجع فصل فإنك لم تصل انتهى ولا يخفى بعد هذا على مثل أبي مع كونه من فقهاء الصحابة وفضلائهم وقد حكى صاحب الهداية من الحنفية رواية عندهم أن الأمر في التعريف مفوض لأمر الملتقط فعليه أن يعرفها إلى أن يغلب على ظنه أن صاحبها لا يطلبها بعد ذلك والله أعلم وسيأتي بقية الكلام على حديث أبي بن كعب في أواخر أبواب اللقطة قريبا إن شاء الله تعالى
| 1 ( قوله باب ضالة الإبل )
أي هل تلتقط أم لا والضال الضائع والضال في الحيوان كاللقطة في غيره والجمهور على القول بظاهر الحديث في أنها لا تلتقط وقال الحنفية الأولى أن تلتقط وحمل بعضهم النهي على من التقطها ليتملكها لا ليحفظها فيجوز له وهو قول الشافعية وكذا إذا وجدت بقرية فيجوز التملك على الأصح عندهم والخلاف عند المالكية أيضا قال العلماء حكمة النهي عن التقاط الإبل أن بقاءها حيث ضلت أقرب إلى وجدان مالكها لها من تطلبه لها في رحال الناس وقالوا في معنى الإبل كل ما أمتنع بقوته عن صغار السباع
2295 قوله حدثنا عبد الرحمن هو بن مهدي وسفيان هو الثوري قوله عن ربيعة هو بن أبي عبد الرحمن المعروف بالرأي بسكون الهمزة وقد رواه بن وهب عن الثوري وغيره أن ربيعة حدثهم أخرجه مسلم قوله مولى المنبعث بضم الميم وسكون النون وفتح الموحدة وكسر المهملة بعدها مثلثة وليس له في البخاري سوى هذا الحديث وقد ذكره في العلم والشرب وهنا في مواضع ويأتي في الطلاق والأدب قوله جاء أعرابي في رواية مالك عن ربيعة جاء رجل وزعم بن بشكوال وعزاه لأبي داود وتبعه بعض المتأخرين أن السائل المذكور هو بلال المؤذن ولم أر عند أبي داود في شيء من النسخ شيئا من ذلك وفيه بعد أيضا لأنه لا يوصف بأنه أعرابي وقيل السائل هو الراوي وفيه بعد أيضا لما ذكرناه ومستند من قال ذلك ما رواه الطبراني من وجه آخر عن ربيعة بهذا الإسناد فقال فيه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم لكن رواه أحمد من وجه آخر عن زيد بن خالد فقال فيه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أو أن رجلا سأل على الشك وأيضا فإن في رواية بن وهب المذكورة عن زيد بن خالد أتى رجل وأنا معه فدل هذا على أنه غيره ولعله نسب السؤال إلى نفسه لكونه كان مع السائل ثم ظفرت بتسمية السائل وذلك فيما أخرجه الحميدي والبغوي وبن السكن والبارودي والطبراني كلهم من طريق محمد بن معن الغفاري عن ربيعة