اشاره إلى ما ورد في بعض طرقه نصا وقوله والقرض هو بالقياس عليه أو لدخوله في عموم الخبر وهو قول الشافعي في آخرين والمشهور عن المالكية التفرقة بين القرض والبيع وقوله والوديعة هو بالإجماع وقال بن المنير أدخل هذه الثلاثة إما لأن الحديث مطلق وإما لأنه وارد في البيع والآخران أولى لأن ملك الوديعة لم ينتقل والمحافظة على وفاء من اصطنع بالقرض معروفا مطلوب قوله وقال الحسن إذا أفلس وتبين لم يجز عتقه ولا بيعه ولا شراؤه أما قوله وتبين فاشارة إلى أنه لا يمنع التصرف قبل حكم الحاكم وأما العتق فمحله ما إذا أحاط الدين بماله فلا ينفذ عتقه ولا هبته ولا سائر تبرعاته وأما البيع والشراء فالصحيح من قول العلماء أنهما لا ينفذان أيضا إلا إذا وقع منه البيع لوفاء الدين وقال بعضهم يوقف وهو قول الشافعي واختلف في إقراره فالجمهور على قبوله وكأن البخاري أشار بأثر الحسن إلى معارضة قول إبراهيم النخعي بيع المحجور وابتياعه جائز قوله وقال سعيد بن المسيب قضى عثمان أي بن عفان الخ وصله أبو عبيد في كتاب الأموال والبيهقي بإسناد صحيح إلى سعيد ولفظه أفلس مولى لأم حبيبة فاختصم فيه إلى عثمان فقضى فذكره وقال فيه قبل أن يبين إفلاسه بدل قوله قبل أن يفلس والباقي سواء
2272 قوله حدثنا زهير هو بن معاوية الجعفي ويحيى بن سعيد هو الأنصاري وفي هذا السند أربعة من التابعين هو أولهم وكلهم ولي القضاء وكلهم سوى أبي بكر بن عبد الرحمن من طبقة واحدة قوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم هو شك من أحد رواته وأظنه من زهير فإني لم أر في رواية أحد ممن رواه عن يحيى مع كثرتهم فيه التصريح بالسماع وهذا مشعر بأنه كان لا يرى الرواية بالمعنى أصلا قوله من أدرك ماله بعينه استدل به على أن شرط استحقاق صاحب المال دون غيره أن يجد ماله بعينه لم يتغير ولم يتبدل وإلا فإن تغيرت العين في ذاتها بالنقص مثلا أو في صفة من صفاتها فهي أسوة للغرماء وأصرح منه رواية بن أبي حسين عن أبي بكر بن محمد بسند حديث الباب عند مسلم بلفظ إذا وجد عنده المتاع ولم يفرقه ووقع في رواية مالك عن بن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث مرسلا أيما رجل باع متاعا فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض البائع من ثمنه شيئا فوجده بعينه فهو أحق به فمفهومه أنه إذا قبض من ثمنه شيئا كان أسوة الغرماء وبه صرح بن شهاب فيما رواه عبد الرزاق عن معمر عنه وهذا وإن كان مرسلا فقد وصله عبد الرزاق في مصنفه عن مالك لكن المشهور عن مالك إرساله وكذا عن الزهري وقد وصله الزبيدي عن الزهري أخرجه أبو داود وبن خزيمة وبن الجارود ولابن أبي شيبة عن عمر بن عبد العزيز أحد رواة هذا الحديث قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أحق به من الغرماء إلا أن يكون اقتضى من ماله شيئا فهو أسوة الغرماء واليه يشير اختيار البخاري لاستشهاده بأثر عثمان المذكور وكذلك رواه عبد الرزاق عن طاوس وعطاء صحيحا وبذلك قال جمهور من أخذ بعموم حديث الباب إلا أن للشافعي قولا هو الراجح في مذهبه أن لا فرق بين تغير السلعة أو بقائها ولا بين قبض بعض ثمنها أو عدم قبض شيء منه على التفاصيل المشروحة في كتب الفروع قوله عند رجل أو إنسان شك من الراوي أيضا قوله قد أفلس أي تبين إفلاسه قوله فهو أحق به من غيره أي كائنا من كان وارثا وغريما وبهذا قال جمهور العلماء وخالف الحنفية فتأولوه لكونه خبر واحد خالف الأصول لأن السلعة صارت بالبيع ملكا للمشتري ومن ضمانه واستحقاق البائع أخذها منه نقض لملكه وحملوا الحديث على صورة وهي ما إذا كان المتاع وديعة أو عارية أو لقطة وتعقب بأنه لو كان كذلك لم يقيد بالفلس ولا