| 1 ( قوله باب أداء الدين )
في رواية أبي ذر الديون بالجمع وقول الله تعالى أن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها الآية كذا لأبي ذر وساق الأصيلي وغيره الآية قال بن المنير أدخل الدين في الأمانة لثبوت الأمر بادائه إذ المراد بالأمانة في الآية هو المراد في قوله تعالى إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض وفسرت هناك بالأوامر والنواهي فيدخل فيها جميع ما يتعلق بالذمة وما لا يتعلق اه ويحتمل أن تكون الأمانة على ظاهرها وإذا أمر الله بادائها ومدح فاعله وهي لا تتعلق بالذمة فحال ما في الذمة أولى وأكثر المفسرين على أن الآية نزلت في شأن عثمان بن طلحة حاجب الكعبة وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم نزلت في الولاة وعن بن عباس هي عامة في جميع الأمانات وروى بن أبي شيبة من طريق طلق بن معاوية قال كان لي دين على رجل فخاصمته إلى شريح فقال له إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وأمر بحبسه ثم أورد المصنف فيه حديث أبي ذر كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما أبصر أحدا قال ما أحب أنه يحول لي ذهبا يمكث عندي منه دينار فوق ثلاث إلا دينارا أرصده لدين الحديث وسيأتي الكلام عليه مستوفى في كتاب الرقاق وغرضه هنا هذا القدر المذكور قال بن بطال فيه إشارة إلى عدم الاستغراق في كثير الدين والاقتصار على اليسير منه أخذا من اقتصاره على ذكر الدينار الواحد ولو كان عليه مائة دينار مثلا لم يرصد لأدائها دينارا واحدا اه ولا يخفى ما فيه وفيه الاهتمام بأمر وفاء الدين وما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الزهادة في الدنيا
2258 قوله ما أحب أنه تحول لي ذهبا كذا لأبي ذر تحول بفتح المثناة ولغيره بضم التحتانية قال بن مالك فيه حول بمعنى صير وقد خفي على كثير من النحاة وعاب بعضهم استعماله على الحريري قال وقد جاء هنا على ما لم يسم فاعله جاريا مجرى صار في رفع ما كان مبتدأ ونصب ما كان خبرا وكذلك حكم ما صيغ من حول مثل تحول فإنه بزيادة المثناة تجدد له حذف ما كان فاعلا وجعل أول المفعولين فاعلا وثانيهما