تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعليقا في مواضع منها في المزارعة وفي باب هل ينتفع الواقف بوقفه وفي باب إذا وقف شيئا قبل أن يدفعه إلى غيره

2620 قوله حدثنا مسدد حدثنا يزيد بن زريع كذا اقتصر عليه وقد أخرجه أبو داود عن مسدد عن يزيد بن زريع وبشر بن المفضل ويحيى القطان ثلاثتهم عن عبد الله بن عون وقد زعم بن عبد البر أن بن عون تفرد به عن نافع وليس كما قال فقد أخرجه البخاري من رواية صخر بن جويرية عن نافع كما تقدم قبل أبواب وأخرجه مختصرا وأحمد والدارقطني مطولا من رواية أيوب وأخرجه الطحاوي من رواية يحيى بن سعيد الأنصاري والنسائي من رواية عبيد الله بن عمر الأكبر المصغر وأحمد والدارقطني من رواية عبد الله بن عمر الأصغر المكبر كلهم عن نافع وسأذكر ما في روايتهم من الفوائد مفصلا إن شاء الله تعالى قوله عن نافع في رواية الأنصاري عن بن عون الماضية في آخر الشروط عن بن عون أنبأني نافع والإنباء بمعنى الأخبار عند المتقدمين جزما وقد وقع عند الطحاوي من وجه آخر عن بن عون أخبرني نافع والأنصاري المذكور أحد شيوخ البخاري أخرج عنه عدة أحاديث بغير واسطة منها حديث أبي بكر في أنصبة الزكاة وأخرج عنه في مواضع بواسطة وكان الأنصاري المذكور قاضي البصرة وقد تمذهب للكوفيين في الأوقاف وصنف في الكلام على هذا الحديث جزءا مفردا قوله عن بن عمر رضي الله عنهما قال أصاب عمر كذا لأكثر الرواة عن نافع ثم عن بن عون جعلوه في مسند بن عمر لكن أخرجه مسلم والنسائي من رواية سفيان الثوري والنسائي من رواية أبي إسحاق الفزاري كلاهما عن عبد الله بن عون والنسائي من رواية أبي إسحاق الفزاري كلاهما عن عبد الله بن عون والنسائي من رواية سعيد بن سالم عن عبيد الله بن عمر كلاهما عن نافع عن بن عمر عن عمر جعله من مسند عمر والمشهور الأول قوله بخيبر أرضا تقدم في رواية صخر بن جويرية أن اسمها ثمغ وكذا لأحمد من رواية أيوب أن عمر أصاب أرضا من يهود بني حارثة يقال لها ثمغ ونحوه في رواية سعيد بن سالم المذكورة وكذا للدارقطني من طريق الدراوردي عن عبد الله بن عمر وللطحاوي من رواية يحيى بن سعيد وروى عمر بن شبة بإسناد صحيح عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن عمر رأى في المنام ثلاث ليال أن يتصدق بثمغ وللنسائي من رواية سفيان عن عبد الله بن عمر جاء عمر فقال يا رسول الله إني أصبت ما لا لم أصب ما لا مثله قط كان لي مائة رأس فاشتريت بها مائة سهم من خيبر من أهلها فيحتمل أن تكون ثمغ من جملة أراضي خيبر وأن مقدارها كان مقدار مائة سهم من السهام التي قسمها النبي صلى الله عليه وسلم بين من شهد خيبر وهذه المائة السهم غير المائة السهم التي كانت لعمر بن الخطاب بخيبر التي حصلها من جزئه من الغنيمة وغيره وسيأتي بيان ذلك في صفة كتاب وقف عمر من عند أبي داود وغيره وذكر عمر بن شبة بإسناد ضعيف عن محمد بن كعب أن قصة عمر هذه كانت في سنة سبع من الهجرة قوله أنفس منه أي أجود والنفيس الجيد المغتبط به يقال نفس بفتح النون وضم الفاء نفاسة وقال الداودي سمي نفيسا لأنه يأخذ بالنفس وفي رواية صخر بن جويرية أني استفدت ما لا وهو عندي نفيس فأردت أن أتصدق به وقد تقدم في مرسل أبي بكر بن حزم أنه رأى في المنام الأمر بذلك ووقع في رواية للدارقطني إسنادها ضعيف أن عمر قال يا رسول الله إني نذرت أن أتصدق بمالي ولم يثبت هذا وإنما كان صدقة تطوع كما سأوضحه من حكاية لفظ كتاب الوقف المذكور إن شاء الله تعالى قوله فكيف تأمرني به في رواية يحيى بن سعيد أن عمر استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن يتصدق قوله ان شئت حبست أصلها وتصدقت بها

فتح الباري · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٥ · ص ٤٠٠