تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( قوله بسم الله الرحمن الرحيم كتاب المزارعة )

| 1 ( باب فضل الزرع والغرس إذا أكل منه )

وقول الله تعالى أفرأيتم ما تحرثون الآية كذا للنسفي والكشميهني إلا أنهما أخرا البسملة وزاد النسفي باب ما جاء في الحرث والمزارعة وفضل الزرع الخ وعليه شرح بن بطال ومثله للأصيلي وكريمة إلا أنهما حذفا لفظ كتاب المزارعة وللمستملى كتاب الحرث وقدم الحموي البسملة وقال في الحرث بدل كتاب الحرث ولا شك أن الآية تدل على إباحة الزرع من جهة الامتنان به والحديث يدل على فضله بالقيد الذي ذكره المصنف وقال بن المنير أشار البخاري إلى إباحة الزرع وأن من نهى عنه كما ورد عن عمر فمحله ما إذا شغل الحرث عن الحرب ونحوه من الأمور المطلوبة وعلى ذلك يحمل حديث أبي أمامة المذكور في الباب الذي بعده والمزارعة مفاعلة من الزرع وسيأتي القول فيها بعد أبواب

2195 قوله حدثنا قتيبة ألخ أخرج هذا الحديث عن شيخين حدثه به كل منهما عن أبي عوانة ولم أر في سياقهما اختلافا وكأنه قصد أنه سمعه من كل منهما وحده فلذلك لم يجمعهما قوله ما من مسلم أخرج الكافر لأنه رتب على ذلك كون ما أكل منه يكون له صدقة والمراد بالصدقة الثواب في الآخرة وذلك يختص بالمسلم نعم ما أكل من زرع الكافر يثاب عليه في الدنيا كما ثبت من حديث أنس عند مسلم وأما من قال أنه يخفف عنه بذلك من عذاب الآخرة فيحتاج إلى دليل ولا يبعد أن يقع ذلك لمن لم يرزق في الدنيا وفقد العافية قوله أو يزرع أو للتنويع لأن الزرع غير الغرس قوله وقال مسلم كذا للنسفي وجماعة ولأبي ذر والأصيلي وكريمة وقال لنا مسلم وهو بن إبراهيم وأبان هو بن يزيد العطار والبخاري لا يخرج له إلا استشهادا ولم أر له في كتابه شيئا موصولا إلا هذا ونظيره عنده حماد بن سلمة فإنه لا يخرج له إلا استشهادا ووقع عنده في الرقاق قال لنا أبو الوليد حدثنا حماد بن سلمة وهذه الصيغة وهي قال لنا يستعملها البخاري على ما استقرئ من كتابه في الاستشهادات غالبا وربما استعملها في الموقوفات ثم إنه ذكر هنا إسناد أبان ولم يسق متنه لأن غرضه منه التصريح بالتحديث من قتادة عن أنس وقد أخرجه مسلم عن عبد بن حميد عن مسلم بن إبراهيم المذكور بلفظ

فتح الباري · الجزء ٥ · الصفحة ٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٥ · ص ٣