تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( قوله باب هدية ما يكره لبسها )

كذا للأكثر وما يصلح للمذكر والمؤنث فأنث هنا باعتبار الحلة ووقع في رواية النسفي ما يكره لبسه وبه ترجم الإسماعيلي وبن بطال والمراد بالكراهة ما هو أعم من التحريم والتنزيه وهدية ما لا يجوز لبسه جائزة فإن لصاحبه التصرف فيه بالبيع والهبة لمن يجوز لباسه كالنساء ويستفاد من الترجمة الإشارة إلى منع ما لا يستعمل أصلا للرجال والنساء كآنية الأكل والشرب من ذهب وفضة ثم أورد المصنف فيه ثلاثة أحاديث أحدها حديث بن عمر في حلة عطارد وسيأتي شرحه في كتاب اللباس ومناسبته للترجمة ظاهرة ثانيها حديث بن عمر في قصة فاطمة

2471 قوله حدثنا محمد بن جعفر أبو جعفر جزم الكلاباذي بأنه الفيدي نسبة إلى فيد بفتح الفاء وسكون التحتانية بلد بين بغداد ومكة في نصف الطريق سواء وكان نزلها فنسب إليها ويحتمل عندي أن يكون هو أبو جعفر القومسي الحافظ المشهور فقد أخرج عنه البخاري حديثا غير هذا في المغازي وإنما جوزت ذلك لأن المشهور في كنية الفيدي أبو عبد الله بخلاف القومسي فكنيته أبو جعفر بلا خلاف قوله حدثنا بن فضيل عن أبيه هو محمد بن فضيل بن غزوان الكوفي وليس لفضيل عن نافع عن بن عمر في البخاري سوى هذا الحديث قوله أتى النبي صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة فلم يدخل عليها زاد في رواية ابن نمير عن فضيل عند أبي داود والإسماعيلي وبن حبان قال وقلما كان يدخل الا بدأ بها قوله فذكرت ذلك له زاد في رواية بن نمير فجاء علي فرآها مهتمة قوله فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم في رواية الأصيلي فذكره وفي رواية بن نمير فقال يا رسول الله إن فاطمة أشتد عليها أنك جئت فلم تدخل عليها قوله سترا موشيا بضم الميم وسكون الواو بعدها معجمة ثم تحتانية قال بن التين أصله موشيا فالتقى حرفا علة وسبق الأول بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت في الأخرى وكسرت الأولى لأجل التي بعدها فصار على وزن مرضى ومطلى ويجوز فيه موشى بوزن موسى وقال المطرزي الوشي خلط لون بلون ومنه وشى الثوب إذا رقمه ونقشه وقال بن الجوزي الموشى المخطط بألوان شتى قوله مالي وللدنيا زاد بن نمير مالي وللمرقم أي المرقوم والرقم النقش قوله قال ترسلي به كذا لأبي ذر ترسلي بحذف النون وهي لغة أو يقدر أن فحذفت لدلالة السياق وفي رواية للأكثر ترسل بضم اللآم بغير ياء قوله أهل بيت بهم حاجة بجر أهل على البدل ولم أعرفهم بعد وفي الحديث كراهة دخول البيت الذي فيه ما يكره وأورد بن حبان عقب هذا الحديث حديث سفينة فقال لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل بيتا مزوقا وترجم عليه البيان بأن ذلك لم يكن منه صلى الله عليه وسلم في بيت فاطمة دون غيرها وفيما قاله نظر الا أن حملنا التزويق على ما هو أعم مما يصنع في نفس الجدار أو يعلق عليه قال المهلب وغيره كره النبي صلى الله عليه وسلم لابنته ما كره لنفسه من تعجيل الطيبات في الدنيا لا أن ستر الباب حرام وهو نظير قوله لها لما سألته خادما ألا أدلك على خير من ذلك فعلمها الذكر عند النوم ثالثها حديث علي في الحلة وفيه

2472 قوله فشققتها بين نسائي وسيأتي شرحه في كتاب اللباس ومناسبته ظاهرة من قوله فرأيت الغضب في وجهه فإنه دال على أنه كره له لبسها مع كونه أهداها له

فتح الباري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٥ · ص ٢٢٩