تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( قوله باب إذا وهب دينا على رجل )

أي صح ولو لم يقبضه منه ويقبض له قال بن بطال لا خلاف بين العلماء في صحة الابراء من الدين إذا قبل البراءة قال وإنما اختلفوا إذا وهب دينا له على رجل لرجل آخر فمن اشترط في صحة الهبة القبض لم يصحح هذه ومن لم يشترطه صححها لكن شرط مالك أن تسلم إليه الوثيقة بالدين ويشهد له بذلك على نفسه أو يشهد بذلك ويعلنه أن لم يكن به وثيقة اه وعند الشافعية في ذلك وجهان جزم الماوردي بالبطلان وصححه الغزالي ومن تبعه وصحح العمراني وغيره الصحة قيل والخلاف مرتب على البيع أن صححنا بيع الدين من غير من عليه فالهبة أولى وأن منعناه ففي الهبة وجهان والله أعلم قوله وقال شعبة عن الحكم هو جائز وصله بن أبي شيبة عن أبي داود عن شعبة قال قال لي الحكم أتاني بن أبي ليلى يعني محمد بن عبد الرحمن فسألني عن رجل كان له على رجل دين فوهبه له أله أن يرجع فيه قلت لا قال شعبة فسألت حمادا فقال بلى له أن يرجع فيه قوله ووهب الحسن بن علي دينه لرجل لم أقف على من وصله قوله وقال النبي صلى الله عليه وسلم من كان عليه حق فليعطه أو ليتحلله منه أي من صاحبه وصله مسدد في مسنده من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا من كان لأحد عليه حق فليعطه إياه أو ليتحلله منه الحديث وقد تقدم موصولا بمعناه في كتاب المظالم ووجه الدلالة منه لجواز هبة الدين أنه صلى الله عليه وسلم سوى بين أن يعطيه إياه أو يحلله منه ولم يشترط في التحليل قبضا قوله وقال جابر قتل أبي الخ وصله في الباب بأتم منه وتؤخذ الترجمة من قوله فسأل النبي صلى الله عليه وسلم غرماء والد جابر أن يقبلوا ثمر حائطه وأن يحللوه فلو قبلوا كان في ذلك براءة ذمته من بقية الدين ويكون في معنى الترجمة وهو هبة الدين ولو لم يكن جائزا لما طلبه النبي صلى الله عليه وسلم

2461 قوله أخبرنا عبد الله هو بن المبارك قوله وقال الليث حدثني يونس وصله الذهلي في الزهريات عن عبد الله بن صالح عن الليث وقد سبق من وجه آخر في الاستقراض ويأتي الكلام عليه مستوفى في علامات النبوة إن شاء الله تعالى

فتح الباري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٥ · ص ٢٢٤