تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( قوله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم العبيد إخوانكم فأطعموهم مما تأكلون )

لفظ هذه الترجمة أورد المصنف معناه من حديث أبي ذر وقد رويناه في كتاب الإيمان لابن منده بلفظ إنهم إخوانكم فمن لايمكم منهم فأطعموهم مما تأكلون وأكسوهم مما تكتسون وأخرجه أبو داود من طريق مورق عن أبي ذر بلفظ من لايمكم من مملوكيكم فأطعموهم مما تأكلون وأكسوهم مما تلبسون وروى البخاري في الأدب المفرد من طريق سلام بن عمرو عن رجل من الصحابة مرفوعا قال أرقاؤكم إخوانكم الحديث ومن حديث جابر كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي بالمملوكين خيرا ويقول أطعموهم مما تأكلون ومن حديث أبي اليسر بفتح التحتانية والمهملة واسمه كعب بن عمرو الأنصاري رفعه أطعموهم مما تطعمون وأكسوهم مما تلبسون وفيه قصته وأخرجه مسلم في آخر كتابه في أثناء حديث طويل قوله وقول الله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين إلى قوله مختالا فخورا كذا لأبي ذر وساق في رواية كريمة الآية كلها قوله قال أبو عبد الله ذي القربى القريب والصاحب بالجنب الغريب هو تفسير أبي عبيدة في كتاب المجاز وقد خولف في الصاحب بالجنب فقيل هو المرأة وقيل الرفيق في السفر والمراد بذكر هذه الآية هنا قوله تعالى وما ملكت أيمانكم فدخلوا فيمن أمر بالإحسان إليهم لعطفهم عليهم

2407 قوله حدثنا واصل الأحدب هو بن حيان بالمهملة والتحتانية الثقيلة وهو كوفي ثقة مشهور من طبقة الأعمش والمعرور بالعين المهملة وهو كوفي أيضا يكنى أبا أمية من كبار التابعين يقال عاش مائة وعشرين سنة قوله رأيت أبا ذر تقدم الكلام على ذلك في كتاب الإيمان وتسمية الرجل الذي سابه أبو ذر والكلام على الحلة قوله أعيرته بأمه ثم قال أن إخوانكم كذا هنا وتقدم في الإيمان من وجه آخر عن شعبة بزيادة انك امرؤ فيك جاهلية إخوانكم خولكم والاختصار فيه من آدم شيخ البخاري فإن البيهقي أخرجه من وجه آخر عن آدم كذلك ويحتمل أن يكون شعبة اختصره له لما حدثه به والخول بفتح المعجمة والواو هم الخدم سموا بذلك لأنهم يتخولون الأمور أي يصلحونها ومنه الخولى لمن يقوم بإصلاح البستان ويقال الخول جمع خائل وهو الراعي وقيل التخويل التمليك تقول خولك الله كذا أي ملكك إياه وقوله عيرته أي نسبته إلى العار وفي قوله بأمه رد على من زعم أنه لا يتعدى بالباء وإنما يقال عيرته أمه ومثل الحديث قول الشاعر أيها الشامت المعير بالدهر والعار العيب وفي تقديم لفظ إخوانكم على خولكم إشارة إلى الاهتمام بالأخوة وقوله تحت أيديكم مجاز عن القدرة أو الملك قوله فليطعمه مما يأكل أي من جنس ما يأكل للتبعيض الذي دلت عليه من ويؤيد ذلك حديث أبي هريرة الآتي بعد بابين فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة فالمراد المواساة لا المساواة من كل جهة لكن من أخذ بالأكمل كأبي ذر فعل المساواة وهو الأفضل فلا يستأثر المرء على عياله من ذلك وأن كان جائزا وفي الموطأ ومسلم عن أبي هريرة مرفوعا للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ولا يكلف من العمل ما لا يطيق وهو يقتضي الرد في ذلك إلى العرف فمن زاد عليه كان متطوعا وأما ما حكاه بن بطال

فتح الباري · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٥ · ص ١٧٤