تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمة الحديث وهذا أصرح ما وجدته في ذلك ومثله ما أخرجه الطحاوي من طريق بن إسحاق عن نافع مثله وقال فيه حمل عليه ما بقي في ماله حتى يعتق كله وقد قال إمام الحرمين إدراك كون الأمة في هذا الحكم كالعبد حاصل للسامع قبل التفطن لوجه الجمع والفرق والله أعلم قلت وقد فرق بينهما عثمان الليثي بمأخذ آخر فقال ينفذ عتق الشريك في جميعه ولا شيء عليه لشريكه الا أن تكون الأمة جميلة تراد للوطء فيضمن ما أدخل على شريكه فيها من الضرر قال النووي قول إسحاق شاذ وقول عثمان فاسد اه وإنما قيد المصنف العبد باثنين والأمة بالشركاء أتباعا للفظ الحديث الوارد فيهما وإلا فالحكم في الجميع سواء

2385 قوله عن عمرو هو بن دينار وسالم هو بن عبد الله بن عمر ووقع في رواية الحميدي عن سفيان حدثنا عمرو بن دينار قوله عن سالم هو بن عبد الله بن عمر وللنسائي من طريق إسحاق بن راهويه عن سفيان عن عمرو أنه سمع سالم بن عبد الله بن عمر قوله من أعتق ظاهره العموم لكنه مخصوص بالاتفاق فلا يصح من المجنون ولا من المحجور عليه لسفه وفي المحجور عليه بفلس والعبد والمريض مرض الموت والكافر تفاصيل للعلماء بحسب ما يظهر عندهم من أدلة التخصيص ولا يقوم في مرض الموت عند الشافعية الا إذا وسعه الثلث وقال أحمد لا يقوم في المرض مطلقا وسيأتي البحث في عتق الكافر قريبا وخرج بقوله أعتق ما إذا أعتق عليه بأن ورث بعض من يعتق عليه بقرابة فلا سراية عند الجمهور وعن أحمد رواية وكذلك لو عجز المكاتب بعد أن اشترى شقصا يعتق على سيده فإن الملك والعتق يحصلان بغير فعل السيد فهو كالإرث ويدخل في الاختيار ما إذا أكره بحق ولو أوصى بعتق نصيبه من المشترك أو بعتق جزء ممن له كله لم يسر عند الجمهور أيضا لأن المال ينتقل للوارث ويصير الميت معسرا وعن المالكية رواية وحجة الجمهور مع مفهوم الخبر أن السراية على خلاف القياس فيختص بمورد النص ولان التقويم سبيله سبيل غرامة المتلفات فيقتضى التخصيص بصدور أمر يجعل اتلافا ثم ظاهر قوله من أعتق وقوع العتق منجزا وأجرى الجمهور المعلق بصفة إذا وجدت مجرى المنجز قوله عبدا بين اثنين هو كالمثال وإلا فلا فرق بين أن يكون بين اثنين أو أكثر وفي رواية مالك وغيره في الباب شركا وهو بكسر المعجمة وسكون الراء وفي رواية أيوب الماضية في الشركة شقصا بمعجمة وقاف ومهملة وزن الأول وفي رواية في الباب نصيبا والكل بمعنى الا أن بن دريد قال هو القليل والكثير وقال القزاز لا يكون الشقص الا كذلك والشرك في الأصل مصدر أطلق على متعلقة وهو العبد المشترك ولا بد في السياق من إضمار جزء أو ما أشبهه لأن المشترك هو الجملة أو الجزء المعين منها وظاهره العموم في كل رقيق لكن يستثنى الجاني والمرهون ففيه خلاف والأصح في الرهن والجناية منع السراية لأن فيها إبطال حق المرتهن والمجنى عليه فلو أعتق مشتركا بعد أن كاتباه فإن كان لفظ العبد يتناول المكاتب وقعت السراية وإلا فلا ولا يكفي ثبوت أحكام الرق عليه فقد تثبت ولا يستلزم استعمال لفظ العبد عليه ومثله ما لو دبراه لكن تناول لفظ العبد للمدبر أقوى من المكاتب فيسرى هنا على الأصح فلو أعتق من أمة ثبت كونها أم ولد لشريكه فلا سراية لأنها تستلزم النقل من مالك إلى مالك وأم الولد لا تقبل ذلك عند من لا يرى بيعها وهو أصح قولي العلماء قوله فان كان موسرا قوم ظاهره اعتبار ذلك حال

فتح الباري · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٥ · ص ١٥٢