تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو الأصح عند الشافعية وقيل يختص بالنقد المضروب وأورد المصنف في الباب حديث البراء في الصرف وقد تقدم في أوائل البيوع وفي باب بيع الورق بالذهب نسيئة وتقدم بعض الكلام عليه هناك

2365 قوله حدثنا أبو عاصم هو النبيل شيخ البخاري وروى هنا وفي عدة مواضع عنه بواسطة قوله اشتريت أنا وشريك لي لم أقف على اسمه قوله شيئا يدا بيد ونسيئة تقدم في أوائل البيوع بلفظ كنت أتجر في الصرف قوله ما كان يدا بيد فخذوه وما كان نسيئة فردوه في رواية كريمة فذروه بتقديم الذال المعجمة وتخفيف الراء أي اتركوه وفي رواية النسفي ردوه بدون الفاء وحذفها في مثل هذا واثباتها جائز واستدل به على جواز تفريق الصفقة فيصح الصحيح منها ويبطل ما لا يصح وفيه نظر لاحتمال أن يكون أشار إلى عقدين مختلفين ويؤيد هذا الاحتمال ما سيأتي في باب الهجرة إلى المدينة من وجه آخر عن أبي المنهال قال باع شريك لي دراهم في السوق نسيئة إلى الموسم فذكر الحديث وفيه قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ونحن نتبايع هذا البيع فقال ما كان يدا بيد فليس به بأس وما كان نسيئة فلا يصلح فعلى هذا فمعنى قوله ما كان يدا بيد فخذوه أي ما وقع لكم فيه التقابض في المجلس فهو صحيح فأمضوه وما لم يقع لكم فيه التقابض فليس بصحيح فاتركوه ولا يلزم من ذلك أن يكونا جميعا في عقد واحد والله أعلم

| 1 ( قوله باب مشاركة الذمي والمشركين في المزارعة )

الواو في قوله والمشركين عاطفة وليس بمعنى مع والتقدير مشاركة المسلم للذمي ومشاركة المسلم للمشركين وقد ذكر فيه حديث بن عمر في إعطاء اليهود خيبر على أن يعملوها مختصرا وقد تقدم في المزارعة وهو ظاهر في الذمي وألحق المشرك به لأنه إذا استأمن صار في معنى الذمي وأشار المصنف إلى مخالفة من خالف في الجواز كالثوري والليث وأحمد وإسحاق وبه قال مالك الا أنه أجازه إذا كان يتصرف بحضرة المسلم وحجتهم خشية أن يدخل في مال المسلم ما لا يحل كالربا وثمن الخمر والخنزير واحتج الجمهور بمعاملة النبي صلى الله عليه وسلم يهود خيبر وإذا جاز في المزارعة جاز في غيرها وبمشروعية أخذ الجزية منهم مع أن في أموالهم ما فيها قوله باب قسم الغنم والعدل فيها ذكر فيه حديث عقبة بن عامر وقد مضى توجيه إيراده في الشركة في أوائل

فتح الباري · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٥ · ص ١٣٥