تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أربعة أحاديث أحدها حديث جابر في بعث أبي عبيدة بن الجراح إلى جهة الساحل وسيأتي الكلام عليه مستوفى في كتاب المغازي وشاهد الترجمة منه

2351 قوله فأمر أبو عبيدة بازواد ذلك الجيش فجمع الحديث وقال الداودي ليس في حديث أبي عبيدة ولا الذي بعده ذكر المجازفة لأنهم لم يريدوا المبايعة ولا البدل وإنما يفضل بعضهم بعضا لو أخذ الإمام من أحدهم للآخر وأجاب بن التين بأنه إنما أراد أن حقوقهم تساوت فيه بعد جمعه لكنهم تناولوه مجازفة كما جرت العادة ثانيها حديث سلمة بن الأكوع في إرادة نحر ابلهم في الغزو والشاهد منه جمع أزوادهم ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم فيها بالبركة وهو ظاهر فيما ترجم به من كون أخذهم منها كان بغير قسمة مستوية وسيأتي الكلام عليه مستوفى في كتاب الجهاد إن شاء الله تعالى وقوله

2352 فيه أزواد في رواية المستملي أزودة وقوله وأملقوا أي افتقروا وقوله وبرك بتشديد الراء أي دعا بالبركة وقوله فاحتثى بسكون المهملة بعدها مثناة مفتوحة ثم مثلثة افتعل من الحثي وهو الأخذ بالكفين ثالثها حديث رافع بن خديج في تعجيل صلاة العصر وهو من الأحاديث المذكورة في غير مظنتها وقد ذكر المصنف في المواقيت من هذا الوجه عن رافع تعجيل المغرب وفي هذا تعجيل العصر والغرض منه هنا

2353 قوله فننحر جزورا فيقسم عشر قسم قال بن التين في حديث رافع الشركة في الأصل وجمع الحظوظ في القسم ونحر إبل المغنم والحجة على من زعم أن أول وقت العصر مصير ظل الشيء مثليه وقوله نضيجا بالمعجمة وبالجيم أي استوى طبخه رابعها حديث أبي موسى

2354 قوله عن بريد هو بالموحدة والراء مصغرا قوله إذا أرملوا أي فني زادهم وأصله من الرمل كأنهم لصقوا بالرمل من القلة كما قيل في ذا متربة قوله فهم مني وأنا منهم أي هم متصلون بي وتسمى من هذه الاتصالية كقوله لست من دد وقيل المراد فعلوا فعلي في هذه المواساة وقال النووي معناه المبالغة في اتحاد طريقهما واتفاقهما في طاعة الله تعالى وفي الحديث فضيلة عظيمة للاشعريين قبيلة أبي موسى وتحديث الرجل بمناقبه وجواز هبة المجهول وفضيلة الايثار والمواساة واستحباب خلط الزاد في السفر وفي الإقامة أيضا والله أعلم

| 1 ( قوله باب ما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية في الصدقة )

أورد فيه حديث أنس عن أبي بكر في ذلك وهو طرف من حديثه الطويل في الزكاة وتقدم فيه وقيده المصنف في الترجمة بالصدقة لوروده فيها لأن التراجع لا يصح بين الشريكين في الرقاب وقال بن بطال فقه الباب أن الشريكين إذا خلط رأس مالهما فالربح بينهما فمن أنفق من مال الشركة أكثر مما أنفق صاحبه تراجعا عند القسمة بقدر ذلك لأنه عليه الصلاة والسلام أمر الخليطين في الغنم بالتراجع بينهما وهما شريكان فدل ذلك على أن كل شريكين في معناهما وتعقبه بن المنير بأن التراجع الواقع بين الخليطين في الغنم ليس من باب قسمة الربح وإنما أصله غرم مستهلك لأنا نقدر أن من لم

فتح الباري · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٥ · ص ١٣٠