| 1 ( قوله باب قصاص المظلوم إذا وجد مال ظالمه )
أي هل يأخذ منه بقدر الذي له ولو بغير حكم حاكم وهي المسألة المعروفة بمسألة الظفر وقد جنح المصنف إلى اختياره ولهذا أورد أثر بن سيرين على عادته في الترجيح بالآثار قوله وقال بن سيرين يقاصه هو بالتشديد وأصله يقاصصه وقرأ أي بن سيرين وإن عاقبتم فعاقبوا الآية وهذا وصله عبد بن حميد في تفسيره من طريق خالد الحذاء عنه بلفظ أن أخذ أحد منك شيئا فخذ مثله ثم أورد فيه المصنف حديثين أحدهما حديث عائشة في قصة هند بنت عتبة وفيه إذن النبي صلى الله عليه وسلم لها بالأخذ من مال زوجها بقدر حاجتها وسيأتي الكلام عليه مستوفى في كتاب النفقات إن شاء الله تعالى قال بن بطال حديث هند دال على جواز أخذ صاحب الحق من مال من لم يوفه أو جحده قدر حقه قوله فيه رجل مسيك بكسر الميم والتشديد للأكثر قال عياض قال وفي رواية كثير من أهل الإتقان بالفتح والتخفيف وقيده بعضهم بالوجهين وقال بن الأثير المشهور في كتب اللغة الفتح والتخفيف والمشهور عند المحدثين الكسر والتشديد والله أعلم ثانيهما حديث عقبة بن عامر
2329 قوله حدثني يزيد هو بن أبي حبيب قوله عن أبي الخير بالمعجمة والتحتانية ضد الشر واسمه مرثد بالمثلثة والإسناد كله مصريون قوله لا يقروننا بفتح أوله وسكون القاف ووقع في رواية الأصيلي وكريمة لا يقرونا بنون واحدة ومنهم من شددها وللترمذي فلا هم يضيفوننا ولا هم يؤدون ما لنا عليهم من الحق قوله فإن أبوا فخذوا منهم حق الضيف في رواية الكشميهني فخذا منه أي من مالهم وظاهر هذا الحديث أن قرى الضيف واجب وأن المنزول عليه لو أمتنع من الضيافة أخذت منه قهرا وقال به الليث مطلقا وخصه أحمد بأهل البوادي دون القرى وقال الجمهور الضيافة سنة مؤكدة وأجابوا عن حديث الباب بأجوبة أحدها حمله على المضطرين ثم اختلفوا هل يلزم المضطر العوض أم لا وقد تقدم بيانه في أواخر أبواب اللقطة وأشار الترمذي إلى أنه محمول على من طلب الشراء محتاجا فامتنع صاحب الطعام فله أن يأخذه منه كرها قال وروى نحو ذلك في بعض الحديث مفسرا ثانيها أن ذلك كان في أول الإسلام وكانت المواساة واجبة فلما فتحت الفتوح نسخ ذلك ويدل على نسخه قوله في حديث أبي شريح عند مسلم في حق الضيف وجائزته يوم وليلة والجائزة تفضل لا واجبة وهذا ضعيف لاحتمال أن يراد بالتفضل تمام اليوم والليلة لا أصل الضيافة وفي حديث المقدام بن معد يكرب مرفوعا أيما رجل ضاف قوما فأصبح الضيف محروما فإن نصره حق على كل مسلم حتى يأخذ بقرى ليلته من زرعة وما له أخرجه أبو داود وهو محمول على ما إذا لم يظفر منه بشيء ثالثها أنه مخصوص بالعمال المبعوثين لقبض الصدقات من جهة الإمام فكان على المبعوث إليهم انزالهم في مقابلة عملهم الذي يتولونه لأنه لا قيام لهم